غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت سلطات ولاية بونتلاند، أمس الأحد، استسلام ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم في احتجاز السفينة التجارية «إم في سوارد»، وذلك بعد سلسلة من التحركات الأمنية والضغوط الميدانية التي شهدتها المناطق الساحلية في إقليم مدغ.
وأفادت مصادر محلية بأن الرجال الثلاثة سلموا أنفسهم عبر وساطة قادها شيوخ وأعيان من مديرية جريعبن، حيث أبدوا استعدادهم للتخلي عن أنشطة القرصنة وطلبوا العفو وإتاحة الفرصة لهم للعودة إلى حياتهم الطبيعية.
وأكدت السلطات أن عملية الاستسلام جرت بصورة سلمية ومنظمة، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية المختصة باشرت الإجراءات القانونية اللازمة للتحقق من ملابسات القضية واستكمال التحقيقات المتعلقة بها.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية حملاتها الرامية إلى ملاحقة العناصر المتورطة في الجرائم البحرية، وتعزيز الرقابة على المناطق الساحلية التي تشكل ممرات مهمة للملاحة الدولية.
ورحبت شخصيات مجتمعية في المنطقة بخطوة الاستسلام، معتبرة أنها تعكس نجاح جهود الوساطة المحلية في دعم الأمن والاستقرار، وتشجيع الأفراد على نبذ الأنشطة غير المشروعة والاندماج مجدداً في المجتمع.
وأكدت حكومة بونتلاند التزامها بمواصلة جهود مكافحة القرصنة البحرية، والعمل على حماية السواحل الصومالية وتأمين حركة السفن التجارية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة.
رغم التراجع الكبير في حوادث القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية خلال السنوات الأخيرة، لا تزال السلطات المحلية تواصل جهودها لمنع عودة هذه الظاهرة التي أثرت سابقاً على الملاحة الدولية والتجارة البحرية. وتُعد بونتلاند من أكثر المناطق نشاطاً في مكافحة القرصنة، من خلال الجمع بين الإجراءات الأمنية والمبادرات المجتمعية الرامية إلى معالجة الأسباب التي تدفع بعض الشباب للانخراط في هذه الأنشطة غير القانونية.














