دولو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أطلقت وزارة الزراعة والري في ولاية جوبالاند برنامجاً ميدانياً لدعم المزارعين في مديرية دولو، في إطار تدخلات حكومية تهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي والتخفيف من الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها المزارعون، ولا سيما ما يتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج وغلاء الوقود، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدرة الكثير من المزارعين على مواصلة أنشطتهم الزراعية بالشكل المطلوب خلال المواسم الأخيرة.
ويأتي هذا البرنامج ضمن رؤية تنموية أوسع تنتهجها وزارة الزراعة والري في جوبالاند، تقوم على تطوير القطاع الزراعي باعتباره أحد أهم ركائز الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في المناطق الريفية، حيث تسعى الوزارة إلى توسيع نطاق الخدمات المقدمة للمزارعين، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتوفير بدائل عملية تقلل من التكاليف التشغيلية وترفع من مستوى الإنتاج الزراعي وجودته في آن واحد.
وشهدت مديرية دولو انطلاق تنفيذ البرنامج بحضور المدير العام لوزارة الزراعة والري في جوبالاند، محمد مرسل حرسي، الذي قام بجولة ميدانية تفقد خلالها أعمال الحراثة الزراعية، واطلع على سير العمل ميدانياً، كما استمع إلى المزارعين المستفيدين من البرنامج، وناقش معهم أبرز التحديات التي تواجههم في القطاع الزراعي، مؤكداً أهمية هذه المبادرات في دعم صمود المزارعين وتعزيز قدرتهم على الإنتاج.
وبحسب ما أعلنته الوزارة، فإن البرنامج يستهدف دعم أكثر من 500 مزارع في منطقة دولو خلال الموسم الزراعي الحالي، من خلال توفير خدمات حراثة مدعومة تسهم في تخفيف العبء المالي عن المزارعين، وتساعد على توسيع المساحات المزروعة وزيادة حجم الإنتاج، بما ينعكس بشكل مباشر على تعزيز الأمن الغذائي وتحسين استقرار الأسواق المحلية.
كما أوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من البرامج الهادفة إلى تطوير القطاع الزراعي في جوبالاند، من خلال تحسين البنية الإنتاجية، وتوسيع نطاق الدعم الفني واللوجستي، وتشجيع استخدام الوسائل الزراعية الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية المتزايدة.
ويُتوقع أن يسهم هذا البرنامج في إحداث أثر إيجابي ملموس على مستوى الإنتاج الزراعي في المنطقة، من خلال تحسين إنتاجية المزارعين وتقليل تكاليف الإنتاج، ودعم الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات الريفية.
يمثل القطاع الزراعي في جوبالاند أحد أهم أعمدة الاقتصاد المحلي، ويعتمد عليه جزء كبير من السكان في تأمين الغذاء والدخل، إلا أنه يواجه تحديات متراكمة تتعلق بارتفاع التكاليف وضعف الإمكانات الفنية والبنية التحتية، إضافة إلى التأثيرات المناخية المتغيرة. وتأتي برامج الدعم الحكومية، مثل مبادرة دولو، ضمن جهود استراتيجية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وتمكين المزارعين، وتطوير القطاع الزراعي ليصبح أكثر استدامة وقدرة على الصمود، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي ودعم مسار التنمية في المنطقة.














