مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعا رئيس الوزراء الصومالي الأسبق حسن علي خيري إلى وقف عاجل للقتال الدائر في مديرية جلالقسي بإقليم هيران، مطالبًا جميع الأطراف المتنازعة بوقف الأعمال العسكرية والعودة إلى مسار الحوار والتفاهم.
وفي بيان له، أعرب خيري عن أسفه العميق لتجدد الاشتباكات في المنطقة، مشيرًا إلى أن المشاهد الواردة من جلالقسي تعكس حجمًا كبيرًا من المعاناة والخسائر التي طالت المدنيين والممتلكات والبيئة المحلية.
وقال خيري إن ما تشهده جلالقسي من أعمال عنف يمثل مأساة مؤلمة، مؤكدًا أن الصور والمقاطع المتداولة تعكس واقعًا صادمًا يستوجب وقفة جادة من جميع الأطراف المعنية.
وأضاف أن الشعب الصومالي يمتلك خبرة طويلة مع ويلات الحروب الأهلية وما تخلفه من دمار وانقسام، محذرًا من استمرار الصراعات الداخلية التي وصفها بأنها تهدد السلم الاجتماعي والاستقرار الوطني.
وشدد رئيس الوزراء الأسبق على أن استمرار القتال على أسس قبلية يعد أمرًا مؤسفًا لا يخدم مستقبل البلاد، داعيًا إلى تغليب صوت العقل والمصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى.
كما وجّه خيري نداءً إلى أبناء العشائر المتنازعة في جلالقسي بضرورة الوقف الفوري للقتال، والعمل على حل الخلافات عبر الحوار المباشر والوساطات السلمية بما يضمن إنهاء الأزمة بشكل دائم.
ودعا كذلك الحكومة الفيدرالية الصومالية وإدارة ولاية هيرشبيلي إلى التدخل العاجل لتسهيل جهود التهدئة، وفتح قنوات حوار حقيقية بين الأطراف المتنازعة، بما يمهد لإطلاق عملية مصالحة شاملة ومستدامة.
تأتي هذه الدعوات في وقت تتجدد فيه الاشتباكات بين أطراف محلية في بعض مناطق إقليم هيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة العنف وتأثيره على المدنيين.
وتؤكد تجارب الصومال في السنوات الماضية أن النزاعات المحلية، خاصة ذات الطابع القبلي، غالبًا ما تتحول إلى أزمات إنسانية وأمنية معقدة، ما يجعل من التدخل السريع والحوار المجتمعي ضرورة ملحة لضمان الاستقرار وبناء سلام دائم.














