وابوين، هيران – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن الجيش الوطني الصومالي أن عنصرين كانا ينتميان إلى صفوف حركة الشباب سلّما نفسيهما طوعًا للقوات الحكومية في منطقة وابويـن بإقليم هيران، في تطور ميداني جديد يأتي ضمن سياق متواصل من حالات الانشقاق والتسليم الفردي التي تشهدها بعض مناطق وسط البلاد، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الهادفة إلى تقليص نفوذ الجماعات المسلحة وإضعاف قدرتها على الحركة والانتشار في المناطق الريفية.
وأوضح الجيش أن العنصرين هما إبراهيم محمود محمد وعبد الكريم أمين نور، مشيرًا إلى أنهما كانا في السابق ضمن التشكيلات التابعة لحركة الشباب قبل أن يقررا بشكل فردي مغادرة مواقع تمركزهما الميداني، والتوجه مباشرة إلى القوات الحكومية المنتشرة في المنطقة، حيث سلّما نفسيهما دون وقوع أي مواجهات أو اشتباكات ميدانية، في مؤشر ميداني يعكس تغيرات متسارعة في طبيعة السيطرة والتحرك داخل بعض الجبهات النشطة.
وبحسب قيادة الكتيبة 54 التابعة للواء الخامس في الفرقة 27، فقد جرى استلام العنصرين وفق الإجراءات العسكرية والأمنية المعتمدة داخل الجيش الوطني الصومالي، حيث تم تأمينهما بشكل فوري ونقلهما إلى مواقع آمنة خاضعة لسيطرة القوات الحكومية، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التعامل مع حالتهما وفق الأطر التنظيمية والقانونية التي تنظم مثل هذه الحالات داخل المؤسسة العسكرية.
وأكد قائد الكتيبة، الملازم أول حسين حسن شيرار، أن عملية التسليم تمت بشكل طوعي كامل ودون أي ضغوط، موضحًا أن القوات المسلحة تواصل في الوقت ذاته تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة ضد فلول حركة الشباب في مختلف مناطق محافظة هيرشبيلي، ضمن استراتيجية ميدانية تهدف إلى تضييق الخناق على تحركاتهم، ومنعهم من إعادة التموضع أو استعادة قدرتهم التنظيمية في المناطق الريفية.
وأضاف القائد العسكري أن القوات الحكومية تنظر بإيجابية إلى كل من يختار الانفصال عن صفوف الجماعات المسلحة، مشيرًا إلى أن الدولة تتيح مسارات واضحة للعودة إلى الحياة الطبيعية، وأن أبواب الاندماج المجتمعي تبقى مفتوحة أمام من يتخلى عن الفكر المسلح، في إطار مقاربة تجمع بين الضغط العسكري الميداني وفتح قنوات الاستسلام وإعادة التأهيل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري مستمر يشهده إقليم هيران، حيث تكثف القوات الحكومية، بدعم من القوات المحلية، عملياتها في المناطق الريفية التي تُستخدم كمسارات تحرك أو مناطق اختباء لعناصر حركة الشباب المسلحة، ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الميدانية، وتعزيز أمن الطرق والمجتمعات المحلية، ومنع أي محاولات لإعادة بناء القدرات القتالية للجماعة.
تُظهر هذه الحالات الفردية من تسليم عناصر أنفسهم للقوات الحكومية استمرار حالة الضغط العسكري المتزايد على حركة الشباب في عدد من مناطق وسط البلاد، بالتوازي مع العمليات الميدانية المكثفة التي تنفذها القوات الحكومية والقوات المحلية الداعمة لها. كما تعكس هذه التطورات فاعلية المقاربة الأمنية التي تجمع بين العمليات العسكرية المباشرة وفتح مسارات العودة الطوعية، وهو نهج يُنظر إليه كأحد الأدوات المهمة في إضعاف البنية التنظيمية للجماعات المسلحة، وتقليص قدرتها على التجنيد والاستمرار، بما يسهم في دعم جهود تعزيز الأمن والاستقرار على المدى الطويل.














