جوهانسبرغ – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعرب أفراد من الجالية الصومالية في جنوب أفريقيا عن قلقهم المتزايد إزاء تصاعد الحملات المناهضة للمهاجرين، في ظل تنامي الدعوات المطالبة بمغادرة الأجانب غير النظاميين للبلاد، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن أوضاع المهاجرين ومستقبل استقرارهم.
وقال ناشطون من أبناء الجالية إن حالة من الترقب والحذر تسود أوساط الصوماليين المقيمين في مختلف المدن الجنوب أفريقية، خاصة مع تصاعد الخطابات المناهضة للأجانب واتساع دائرة الجدل العام حول قضايا الهجرة والعمالة الأجنبية.
وأوضح الناشط الحقوقي عبد الله معلم حُغسدي أن المخاوف لا تقتصر على المقيمين الذين يفتقرون إلى وثائق قانونية، بل تشمل أيضاً أصحاب الإقامات النظامية، مشيراً إلى أن أجواء القلق وعدم اليقين باتت تؤثر على مختلف شرائح الجالية.
وأضاف أن بعض الأسر الصومالية قررت العودة إلى الوطن خلال الفترة الأخيرة، فيما يواصل آخرون متابعة التطورات بحذر، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات المرتبطة بملف الهجرة خلال الأشهر المقبلة.
وأشار إلى أن عدداً من المحال التجارية المملوكة لصوماليين خضع لعمليات تفتيش من قبل الجهات المختصة للتحقق من التراخيص والوثائق القانونية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أنشطة بعض التجار وأصحاب الأعمال.
وفي الوقت ذاته، دعا مسؤولون في جنوب أفريقيا إلى عدم تحميل المهاجرين مسؤولية التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، مؤكدين أهمية الالتزام بالقانون وتعزيز التماسك المجتمعي بين مختلف فئات السكان.
ويرى مراقبون أن تصاعد الخطاب المناهض للمهاجرين يرتبط جزئياً بالأجواء السياسية والاستعدادات للانتخابات المحلية المقبلة، حيث تتحول قضايا الهجرة في كثير من الأحيان إلى محور للنقاشات السياسية والشعبية.
تمثل الجالية الصومالية واحدة من أكثر الجاليات الأفريقية حضوراً في قطاع التجارة بجنوب أفريقيا، حيث أسهمت على مدى سنوات في توفير فرص العمل وتنشيط الأسواق المحلية. ورغم ذلك، تعرض أفرادها في مناسبات متعددة لموجات من العنف والاعتداءات المرتبطة بكراهية الأجانب.
ويؤكد متابعون أن ضمان أمن المهاجرين وحماية حقوقهم القانونية لا يخدم الجاليات الأجنبية فحسب، بل يعزز أيضاً استقرار المجتمعات المحلية ويحافظ على القيم الديمقراطية التي قامت عليها جنوب أفريقيا الحديثة، باعتبارها نموذجاً للتعايش والتنوع في القارة الأفريقية.














