جلالقسي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دفعت الحكومة الفيدرالية الصومالية قوات من الجيش الوطني إلى مديرية جلالقسي في إقليم هيران، في إطار تحركات ميدانية تهدف إلى دعم جهود احتواء التوترات ووقف الاشتباكات القبلية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية وأدت إلى حالة من الاضطراب الأمني.
ويأتي هذا التحرك العسكري بالتوازي مع جهود سياسية وأمنية مكثفة تقودها الحكومة الفيدرالية وإدارة ولاية هيرشبيلي، بهدف إعادة الاستقرار إلى المنطقة وتهيئة الأجواء لوقف دائم لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة.
كما أجرت وفود حكومية خلال الساعات الماضية لقاءات موسعة مع شيوخ العشائر ووجهاء المجتمع المحلي وممثلي الفعاليات الاجتماعية في جلالقسي، ضمن مساعي الوساطة الرامية إلى تهدئة الأوضاع وفتح قنوات حوار مباشر بين الأطراف المعنية.
وتفيد المعلومات الواردة من المنطقة بأن الأوضاع الأمنية تشهد هدوءاً نسبياً حذراً، في ظل استمرار الجهود الميدانية والسياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع تجدد الاشتباكات، وسط متابعة وترقب من السكان المحليين.
وتتواصل الجهود المشتركة بين القوات الحكومية والإدارة المحلية والقيادات التقليدية لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه مجدداً نحو التصعيد، مع التشديد على ضرورة تغليب لغة الحوار وتجنب كل ما من شأنه تعقيد الوضع الأمني.
تشهد مديرية جلالقسي في إقليم هيران بين الحين والآخر توترات مرتبطة بنزاعات قبلية وخلافات حول الموارد الطبيعية، وهو ما يجعلها من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية. ورغم التدخلات المتكررة من الدولة والقيادات المجتمعية لاحتواء هذه الأزمات، فإن الوصول إلى استقرار دائم يتطلب تعزيز مسارات المصالحة المجتمعية، وتفعيل دور مؤسسات الدولة في إدارة النزاعات، إلى جانب إطلاق مشاريع تنموية مستدامة تعالج الأسباب الجذرية للتوتر وتحد من تكرار الصراعات مستقبلاً.














