مذغ – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
رفضت قوة الأمن البحري ومكافحة الإرهاب التابعة للحكومة الفيدرالية الصومالية، والمنتشرة في أجزاء من إقليم مدغ، الاتهامات التي وجهها رئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله ديني بشأن وجود أنشطة مرتبطة بالقرصنة البحرية تدعمها جهات اتحادية، مؤكدة أن مهامها تقتصر على حماية السواحل ومكافحة التهديدات الأمنية.
وقالت القوة، في بيان صدر عن قيادتها، إن التصريحات التي أُطلقت بحقها لا تعكس حقيقة الدور الذي تضطلع به على الأرض، مشيرة إلى أن أفرادها يعملون في إطار مهام أمنية محددة تهدف إلى تعزيز أمن السواحل وحماية المياه الصومالية من مختلف الأنشطة غير المشروعة.
وأضاف البيان أن القوة تركز على مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية والاتجار غير المشروع وتهريب المخدرات، إلى جانب الإسهام في تأمين الشريط الساحلي بالتنسيق مع المؤسسات الأمنية المختصة والشركاء المعنيين بدعم الأمن البحري في البلاد.
وأكدت القيادة أن القوة لا تنخرط في أي أنشطة أو تجاذبات سياسية، وأن واجبها الأساسي يتمثل في أداء مهامها المهنية وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، داعية إلى تحييد المؤسسات الأمنية عن الخلافات السياسية حفاظاً على دورها الوطني.
كما حذرت من أن توجيه اتهامات غير موثقة إلى التشكيلات الأمنية قد يؤثر على الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار والأمن في المناطق الساحلية، ويقوض مساعي مكافحة التهديدات التي تواجه البلاد في المجال البحري.
وجاء رد القوة عقب تصريحات أدلى بها رئيس ولاية بونتلاند خلال افتتاح الدورة الجديدة لبرلمان الولاية، اتهم فيها الحكومة الفيدرالية بالضلوع في أنشطة تتعلق بالقرصنة البحرية على سواحل بونتلاند، وهي تصريحات أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والأمنية.
وكانت هذه القوة قد أعلنت في وقت سابق انضمامها إلى المنظومة الأمنية التابعة للحكومة الفيدرالية، مؤكدة التزامها بالمشاركة في حماية الأمن الوطني ودعم جهود الدولة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتعزيز الأمن البحري.
يشكل الأمن البحري أحد أبرز الملفات الاستراتيجية في الصومال، نظراً للموقع الجغرافي للبلاد وإشرافها على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم. وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الحكومة الفيدرالية وشركاؤها جهودهم لتطوير القدرات الأمنية البحرية ومكافحة القرصنة والتهريب والجريمة العابرة للحدود. وفي المقابل، لا تزال القضايا الأمنية بين الحكومة الفيدرالية وبعض الولايات الإقليمية محل نقاش سياسي متواصل، وسط دعوات متزايدة لتعزيز التنسيق المؤسسي وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الأمنية وحماية المصالح السيادية للبلاد.














