غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بالرغم من تسجيل نسبة نجاح مرتفعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي في ولاية بونتلاند، اليوم السبت، النتائج الرسمية للامتحان الشهادِي للصف الثاني عشر للعام الدراسي 2025/2026، كاشفة عن نجاح 89.62% من إجمالي الطلاب المتقدمين، مقابل رسوب 718 طالبًا وطالبة، في نتائج ترسم صورة شاملة لمستوى التحصيل الدراسي في نهاية المرحلة الثانوية.
وأوضحت الوزارة أن 9,155 طالبًا وطالبة تقدموا للامتحان هذا العام، بينهم 5,094 طالبًا و4,061 طالبة، مسجلين زيادة مقارنة بأعداد المتقدمين خلال العام الدراسي السابق 2024/2025. ويعكس هذا الارتفاع اتساع قاعدة الطلاب الذين يصلون إلى المرحلة النهائية من التعليم الثانوي، بالتوازي مع الحاجة إلى مواصلة تطوير جودة التعليم بما يتناسب مع النمو المتزايد في أعداد الملتحقين به.
وأظهرت النتائج نجاح 8,205 طلاب وطالبات، بنسبة 89.62%، بينهم 4,539 طالبًا و3,666 طالبة. ويتيح اجتياز الامتحان لهؤلاء الطلاب الانتقال إلى مرحلة التعليم العالي والتقدم للالتحاق بالجامعات داخل الصومال وخارجه، وفق شروط القبول والفرص التعليمية المتاحة، ليبدأوا بذلك مرحلة جديدة من مسارهم الأكاديمي.
وفي المقابل، بلغ عدد الطلاب الذين لم يحققوا متطلبات النجاح 718 طالبًا وطالبة، بنسبة 7.84%. وتبرز هذه النسبة أهمية تعزيز المتابعة الأكاديمية للطلاب خلال سنوات المرحلة الثانوية، وتوفير برامج تقوية ودعم تعليمي أكثر استهدافًا، إلى جانب رصد أسباب التعثر الدراسي والعمل على معالجتها قبل الوصول إلى الامتحان النهائي.
كما كشفت النتائج عن عدم تقدم 197 طالبًا وطالبة للامتحان، بنسبة 2.15%، فيما أُلغيت نتائج 35 طالبًا وطالبة، بنسبة 0.39%، وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة. وتكمل هذه الأرقام الحصيلة النهائية للامتحان، وتوضح مختلف الفئات التي شملتها النتائج المعلنة من قبل الوزارة.
وتكتسب النتائج أهمية تتجاوز إعلان نسب النجاح والرسوب، إذ توفر للمؤسسات التعليمية مؤشرات يمكن الاستناد إليها في تقييم مستوى التحصيل ومراجعة أداء المدارس والطلاب. كما أن ارتفاع أعداد المتقدمين يفرض مواصلة الاستثمار في تطوير المناهج، وتحسين البيئة المدرسية، ورفع كفاءة المعلمين، وتعزيز أساليب التدريس والمتابعة الأكاديمية بما يواكب احتياجات الطلاب المتزايدة.
ويمثل نجاح أكثر من ثمانية آلاف طالب وطالبة محطة مهمة في مسار التعليم بونتلاند، في وقت يستعد فيه الناجحون للانتقال إلى التعليم العالي واختيار تخصصاتهم الأكاديمية والمهنية. وفي المقابل، تظل معالجة حالات الرسوب والغياب وإلغاء النتائج جزءًا من التحديات التي تستدعي اهتمامًا مستمرًا من المؤسسات التعليمية، من خلال برامج الإرشاد والدعم والمتابعة المبكرة.
يشكل الامتحان الشهادِي للصف الثاني عشر محطة مفصلية في النظام التعليمي بونتلاند، باعتباره نهاية مرحلة التعليم الثانوي وبوابة رئيسية نحو التعليم العالي. وبينما تعكس نسبة النجاح البالغة 89.62% تمكن الغالبية من اجتياز هذه المرحلة، فإن تسجيل 718 حالة رسوب، إلى جانب الطلاب الذين لم يتقدموا للامتحان والحالات التي أُلغيت نتائجها، يوفر مؤشرات مهمة يمكن توظيفها في تقييم العملية التعليمية بصورة أكثر شمولًا. وتبرز أهمية الاستفادة من هذه البيانات في تحديد أسباب التعثر والغياب، وتطوير المناهج وأساليب التدريس، وتعزيز الإرشاد والدعم الأكاديمي، بما يساعد على تحسين التحصيل الدراسي بصورة مستدامة. ومع استمرار ارتفاع أعداد المتقدمين للامتحان، تبدو الحاجة أكبر إلى مواكبة التوسع الكمي بتطوير نوعي في التعليم، يرفع كفاءة المخرجات ويفتح أمام الطلاب فرصًا أوسع لمواصلة تعليمهم والمساهمة مستقبلًا في بناء المجتمع والاقتصاد.















