نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
كثفت وزارة الصحة الكينية إجراءاتها لمواجهة انتشار حمى الضنك في مقاطعتي غاريسا وواجير، بعد تسجيل 1678 حالة في المقاطعتين حتى 26 أغسطس/آب الجاري، وسط تحذيرات صحية للسكان من مخاطر المرض ودعوات إلى تعزيز الوقاية وطلب الرعاية الطبية في وقت مبكر. وتكتسب التطورات أهمية خاصة بالنسبة للمجتمعات الصومالية التي تقطن على نطاق واسع في شمال شرقي كينيا، مع استمرار السلطات في مراقبة الوضع الوبائي وتعزيز جاهزية المرافق الصحية في المناطق المتضررة.
وأفادت وزارة الصحة بأن غاريسا سجلت 1583 حالة تراكمية مُبلّغًا عنها، بينما سجلت واجير 95 حالة مؤكدة مخبريًا. وفي غاريسا، سجلت داداب العدد الأكبر من الحالات بواقع 1276 حالة، تلتها بلدة غاريسا بـ251 حالة وفافي بـ56 حالة. أما في واجير، فسجلت واجير الشرقية 85 حالة من أصل 95 حالة مؤكدة، أي 89.5 في المائة، بينما توزعت الحالات المتبقية على إلداس وواجير الغربية والشمالية والجنوبية وترباج وخوروف حَرار.
كما أُبلغ عن خمس وفيات مشتبه في ارتباطها بالمرض في غاريسا، أربع منها في بلدة غاريسا وواحدة في هاغاديرا، فيما تواصل الجهات الصحية التحقيق في الحالات الشديدة والوفيات المشتبه بها. وأظهرت البيانات أن الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و15 عامًا يمثلون 46 حالة من الحالات المؤكدة في واجير، بنسبة 48.4 في المائة، ما يعزز الحاجة إلى تكثيف التوعية الوقائية داخل الأسر والمجتمعات والمدارس.
وعززت السلطات الصحية استجابتها عبر تفعيل مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، بالتنسيق مع حكومتي غاريسا وواجير والشركاء، إلى جانب رفع درجة الاستعداد في المرافق الصحية بالمناطق المتأثرة. وتشمل الإجراءات تعزيز إدارة الحالات والوقاية من العدوى ومكافحتها، وإحالة العينات المشتبه فيها إلى المختبر المرجعي الوطني للتأكيد، وإجراء تحقيقات في الحالات الشديدة والوفيات المشتبه بها، فضلًا عن تكثيف التواصل مع المجتمعات بشأن الوقاية من المرض.
وتنتقل حمى الضنك أساسًا عبر بعوض الزاعجة المصاب، الذي ينشط في اللدغ خلال ساعات النهار ويتكاثر في تجمعات المياه الراكدة. وحثت وزارة الصحة السكان على تفريغ وتنظيف وتغطية أوعية تخزين المياه بإحكام مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا، والتخلص من العبوات والإطارات والأدوات التي يمكن أن تجمع المياه، وتنظيف المصارف المسدودة، إلى جانب استخدام طارد البعوض وارتداء ملابس واقية وتركيب شبكات للأبواب والنوافذ.
كما دعت إلى مراجعة المرافق الصحية عند ظهور الحمى أو الصداع الشديد أو الألم خلف العينين أو آلام العضلات والمفاصل أو الغثيان والقيء والطفح الجلدي، وطلب رعاية عاجلة عند ظهور علامات خطيرة مثل النزيف أو صعوبة التنفس أو التدهور السريع، مع تجنب الأسبرين والإيبوبروفين بسبب احتمال زيادة خطر النزيف.
تواصل وزارة الصحة الكينية مراقبة الوضع في غاريسا وواجير رغم عدم تسجيل حالات جديدة وفق آخر التحديثات المحلية، وذلك إلى حين التأكد من توقف انتقال العدوى. وتكتسب جهود الوقاية والاستجابة أهمية متزايدة في المناطق التي تضم أعدادًا كبيرة من السكان الصوماليين، حيث تمثل التوعية الصحية وإزالة مصادر المياه الراكدة والحماية من لدغات البعوض والكشف المبكر عن الحالات عناصر أساسية للحد من انتشار المرض. كما تواصل الوزارة العمل مع حكومتي المقاطعتين والمرافق الصحية وفرق الصحة المجتمعية والشركاء للحفاظ على الجاهزية السريرية والتأكيد المخبري ومكافحة نواقل المرض وضمان وصول المعلومات الصحية إلى المجتمعات في الوقت المناسب.














