مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا)، اليوم الأحد، مقتل عبد الله حاشي لاباجير، المعروف باسم «إخلاص»، الذي وصفته بأنه المسؤول العام عن استخبارات حركة الشباب، خلال عملية مشتركة نفذتها القوات الصومالية بالتعاون مع شركاء دوليين في 23 أغسطس الجاري، في منطقة جِلب بإقليم جوبا الوسطى.
وقالت نيسا، في بيان، إن العملية كانت مخططة ونُفذت بالتعاون بين قوات الجهاز وشركائها الدوليين، وأسفرت عن مقتل لاباجير، مشيرة إلى أنه كان يتولى منصب المسؤول العام عن استخبارات حركة الشباب منذ عام 2013، وأنه كان من بين القيادات البارزة في المستويات العليا للحركة، وفقًا للمعلومات التي أوردها الجهاز.
وأوضحت نيسا أن العملية تأتي في سياق الجهود الأمنية الرامية إلى ملاحقة القيادات والعناصر الرئيسية لحركة الشباب وتعطيل قدراتها العملياتية، غير أنها لم تكشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة العملية أو الوسيلة التي نُفذت بها، كما لم تحدد أسماء الشركاء الدوليين الذين شاركوا فيها.
ولم تنشر نيسا، حتى وقت إعداد الخبر، صورًا لعبد الله حاشي لاباجير، كما لم تقدم معلومات إضافية بشأن حصيلة العملية أو ما إذا كانت قد أسفرت عن مقتل أو إصابة أشخاص آخرين. وأشارت إلى أنها ستقدم مزيدًا من التفاصيل في وقت لاحق، فيما تواصل الأجهزة الأمنية متابعة التطورات المرتبطة بالعملية.
ويأتي الإعلان في وقت تكثف فيه الحكومة الفيدرالية الصومالية جهودها الأمنية والعسكرية ضد حركة الشباب، بالتعاون مع شركاء دوليين، في إطار مساعٍ تستهدف إضعاف قدرات الحركة القيادية والعملياتية وتقليص قدرتها على تنفيذ الهجمات. وتعد منطقة جوبا الوسطى، بما فيها جِلب، من المناطق التي ارتبطت منذ سنوات بوجود الحركة ونشاطها، ما يجعل استهداف قياداتها فيها جزءًا من الجهود الأوسع للضغط على بنيتها التنظيمية.
يمثل العمل الاستخباراتي أحد المكونات الرئيسية في الاستراتيجية الأمنية التي تنتهجها الحكومة الفيدرالية الصومالية لمواجهة حركة الشباب، إلى جانب العمليات العسكرية وتأمين المناطق واستعادة الخدمات الحكومية. وتستهدف هذه الجهود الحد من قدرة الحركة على جمع المعلومات والتخطيط للهجمات والحفاظ على شبكاتها القيادية والعملياتية. ويظل تعزيز القدرات الوطنية في مجال جمع المعلومات وتحليلها وتبادلها، إلى جانب تطوير التنسيق مع الشركاء الدوليين، عاملًا أساسيًا في دعم العمليات الأمنية، فيما يبقى تأمين المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة فيها ضروريًا للحد من قدرة الحركة على إعادة بناء نفوذها واستعادة نشاطها.














