مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
رست الفرقاطة التابعة للبحرية التركية «تي سي جي غوكسو» في ميناء مقديشو، السبت، ضمن مجموعة المهام البحرية التركية العاملة في الصومال، في تحرك يأتي في إطار التعاون المتنامي بين مقديشو وأنقرة في مجالات الدفاع والأمن البحري والطاقة. وقالت السفارة التركية في مقديشو إن مسؤولين زاروا السفينة والتقوا أفراد البحرية التركية الموجودين على متنها، مؤكدة أن الفرقاطة تعمل ضمن قيادة مجموعة المهام البحرية التركية في الصومال.
وتتمتع «تي سي جي غوكسو» بسجل سابق في العمليات البحرية المرتبطة بالصومال، إذ أعلنت وزارة الدفاع التركية في يوليو الماضي أن الفرقاطة شاركت، إلى جانب «تي سي جي غاليبولي» و«تي سي جي بارتين»، في حماية سفينة الاستكشاف النفطي «تشاغري بي» وسفن الدعم «كوركوت» و«ألتان» و«سانجار». وجاءت تلك المهمة في سياق عملية الاستكشاف النفطي «عرد-1» قبالة السواحل الصومالية، بما يعكس ارتباط الحضور البحري التركي بالأنشطة المرتبطة بقطاع الطاقة إلى جانب التعاون الدفاعي.
ويأتي وصول الفرقاطة إلى مقديشو في وقت تشهد فيه العلاقات الصومالية التركية توسعًا في مسارات التعاون العسكري والأمني والاقتصادي، مع استمرار التنسيق بشأن الأنشطة البحرية قبالة السواحل الصومالية. ويمثل الأمن البحري أحد المجالات التي تتقاطع فيها المصالح بين البلدين، خصوصًا مع اتساع نطاق الأنشطة المرتبطة باستكشاف الموارد البحرية، وما يرافقها من حاجة إلى ترتيبات أمنية لحماية السفن وعمليات الاستكشاف والدعم اللوجستي المرتبط بها.
وتزامن التحرك البحري مع استمرار المهمة العسكرية التركية في الصومال، بعدما مددت أنقرة مهمتها لمدة عامين إضافيين، بما يتيح للقوات التركية مواصلة تقديم الدعم والتدريب للقوات الصومالية. ويأتي ذلك ضمن إطار أوسع للعلاقات الدفاعية بين البلدين، التي شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا في مجالات التدريب وبناء القدرات، إلى جانب التعاون المتصل بأمن السواحل والأنشطة البحرية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل الموقع البحري للصومال وامتداد سواحله على أحد أكثر المجالات البحرية ارتباطًا بحركة التجارة والطاقة في المنطقة، الأمر الذي يجعل التعاون في الأمن البحري جزءًا متزايد الحضور في العلاقات الدولية للصومال. كما أن تداخل الملفات الدفاعية والطاقة والأنشطة البحرية يضع التعاون الصومالي التركي أمام مسار متعدد الأبعاد، تتقاطع فيه اعتبارات حماية المصالح الاقتصادية مع دعم القدرات الوطنية وتعزيز أمن المجال البحري، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة بين البلدين خارج إطار التعاون العسكري التقليدي.














