مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو، الليلة الماضية، هطول أمطار غزيرة استمرت لساعات، ما أدى إلى تجمع كميات كبيرة من المياه في عدد من الشوارع والأحياء، وانعكس على حركة السكان والمركبات في أجزاء متفرقة من المدينة.
وتسببت المياه المتجمعة في إعاقة حركة المرور على عدد من الطرق الرئيسية، بينما واجهت المركبات صعوبة في عبور بعض المقاطع التي ارتفع فيها منسوب المياه. كما أصبحت حركة المشاة محدودة في مناطق عدة، بسبب غمر المياه لبعض الممرات وانتشار الحفر في عدد من الطرق.
وأثرت الظروف الجوية كذلك على الوصول إلى بعض المرافق الحيوية في العاصمة، من بينها مطار آدم عدي الدولي، إلى جانب عدد من المؤسسات التعليمية وأماكن العمل، في وقت واصلت فيه الأمطار هطولها على فترات متفاوتة.
وشهدت بعض الأحياء الأكثر عرضة لتجمع مياه الأمطار ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه، وسط مخاوف محلية من امتداد آثارها إلى المنازل والممتلكات، ولا سيما المباني القديمة التي قد تكون أكثر عرضة للتضرر في حال استمرار الهطول.
وأفادت مصادر محلية بأن صعوبة تصريف المياه في بعض المناطق زادت من تأثير الأمطار على حركة التنقل، في حين استمرت الجهود المحلية للتعامل مع تجمعات المياه وفتح الطرق المتأثرة، بالتزامن مع استمرار الظروف الجوية.
وتأتي هذه التطورات بعد تحذيرات أطلقتها الحكومة الفيدرالية الصومالية بشأن توقعات بهطول أمطار غزيرة في البلاد، مع احتمال تشكل سيول وفيضانات في بعض المناطق، ودعوات إلى توخي الحذر واتخاذ التدابير اللازمة للحد من المخاطر المحتملة.
وتبرز الأمطار الغزيرة مجددًا التحديات التي تواجهها مقديشو في مجال تصريف مياه الأمطار، خاصة في المناطق التي تعاني من محدودية شبكات التصريف أو انخفاض مستوى الطرق، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تعطيل الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية عند ارتفاع معدلات الهطول.
وتتعرض أجزاء واسعة من الصومال لمخاطر مرتبطة بالأمطار والسيول والفيضانات خلال المواسم المطيرة، وتتفاوت آثارها بحسب طبيعة المنطقة وقدرتها على تصريف المياه. وفي مقديشو، يمثل تجمع مياه الأمطار أحد التحديات التي تؤثر بصورة مباشرة على حركة السكان والأنشطة اليومية، ما يجعل تحسين البنية التحتية الخاصة بتصريف المياه ورفع جاهزية الاستجابة من العوامل الأساسية للحد من آثار الأحوال الجوية القاسية.














