ستوكهولم – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
يترقب السياسي السويدي من أصول صومالية مرسل عيسى حسم المقعد البرلماني الذي استعادَه حزب البيئة «ميلوبيارتية» عن دائرة دالارنا، بعد تصدره قائمة الحزب في الانتخابات، فيما لا تزال النتيجة النهائية مرتبطة بأصوات التفضيل الشخصية للمرشحين.
ويأتي عيسى في المرتبة الأولى على قائمة حزب البيئة في دالارنا، وهو ما يجعله صاحب الأولوية في شغل المقعد وفق ترتيب القائمة، غير أن نظام الانتخابات السويدي يتيح للناخبين منح أصوات تفضيلية لمرشحين بعينهم، بما يمكن أن يغيّر ترتيب الأسماء داخل القائمة. وتنافس عيسى على المقعد المرشحة الثانية في القائمة، ماج أرديسيو من مدينة فالون، التي يمكنها التقدم عليه إذا حصلت على عدد أكبر من أصوات التفضيل.
وأكد عيسى أن النتيجة لم تُحسم بعد، مشيرًا إلى أنه ينتظر اكتمال فرز الأصوات الشخصية خلال الأيام المقبلة. ويأتي ذلك بعدما عاد حزب البيئة إلى البرلمان ممثلًا بمقعد عن دالارنا، عقب غياب ممثله عن الإقليم لدورتين انتخابيتين، في حين أظهرت النتائج كذلك عودة الحزب إلى مجلس الإقليم ودخوله مجالس بلديات أفستا ومورا وساتر.
وُلد عيسى في الصومال ووصل إلى السويد عام 2003، واستقر في مدينة بورلانغه بإقليم دالارنا، حيث انخرط في العمل السياسي ضمن حزب البيئة. وسبق له أن تولى رئاسة فرع الحزب في بورلانغه، كما انتُخب عام 2014 عضوًا في قيادة الحزب على المستوى الوطني، إلى جانب نشاطه في العمل المدني والسياسي المحلي.
وفي دالارنا، لم تقتصر عودة حزب البيئة على المقعد البرلماني، إذ استعاد الحزب تمثيله في مجلس الإقليم بعد خروجه منه عقب انتخابات 2022، كما دخل مجالس بلديات أفستا ومورا وساتر، وأصبح ممثلًا في 11 بلدية من أصل 15 في الإقليم. ويربط عيسى جانبًا من تحسن نتائج الحزب بزيادة اهتمام الناخبين بقضايا الطاقة والتحول في هذا القطاع، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة السويدية.
يشار إلى أن مسار مرسل عيسى يبرز ضمن نماذج الحضور السياسي للصوماليين في بلدان المهجر، حيث انتقل عدد من أبناء الجاليات الصومالية في دول الاستقرار من المشاركة المجتمعية والمدنية إلى الانخراط في المؤسسات والأطر السياسية المحلية والوطنية. ويأتي مسار عيسى في هذا السياق بعد أكثر من عقدين على وصوله من الصومال إلى السويد، إذ تدرج في العمل السياسي المحلي والحزبي قبل أن يصل إلى موقع متقدم على قائمة حزبه للبرلمان في دالارنا. ومع استعادة حزب البيئة مقعدًا عن الدائرة، أصبحت الأنظار متجهة إلى نتائج التصويت الشخصي التي ستحدد بصورة رسمية هوية المرشح الذي سيشغل المقعد.














