مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
انتقد المدير الأسبق لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا)، فهد ياسين حاجي طاهر، ما وصفه بخفض مخصصات مالية تقدم للمتقاعدين العسكريين والجنود المصابين وأسر أفراد الجيش الذين قُتلوا خلال القتال ضد حركة الشباب، داعيًا الحكومة الفيدرالية إلى توضيح الأساس القانوني والإجراءات التي استند إليها أي تغيير في تلك المخصصات.
وقال فهد ياسين، في منشور عبر «فيسبوك»، إن شكاوى متعلقة بأوضاع أسر الجنود القتلى والجنود ذوي الإعاقة والمتقاعدين ليست جديدة، معتبرًا أن تقليص المخصصات الموجهة إلى هذه الفئات قد يعزز شعورًا بعدم حصول من قدموا حياتهم أو صحتهم في خدمة البلاد على الرعاية التي يستحقونها، بحسب تعبيره.
وتأتي تصريحاته عقب تقارير تحدثت عن انخفاض المبالغ المقدمة لأسر الأطفال الذين فقدوا آباءهم من أفراد الجيش خلال الحرب ضد حركة الشباب بنسبة 50%، من 200 دولار إلى 100 دولار شهريًا للطفل. وقالت أسر مستفيدة إنها تلقت المبلغ المخفض دون توضيح رسمي لأسباب التغيير، فيما لم تعلن الحكومة الفيدرالية، حتى نشر هذه التقارير، تأكيدًا رسميًا لخفض المخصصات أو تفاصيل بشأن نطاقه.
وأشار فهد ياسين إلى أن الحكومة الفيدرالية أصدرت، بحسب قوله، المرسوم رقم 198 لعام 2026 المتعلق بالهيئة المعنية برعاية أيتام الشهداء وذوي الإعاقة والمتقاعدين في الجيش الوطني الصومالي، مطالبًا بأن تستند أي تعديلات على الاستحقاقات المالية إلى أساس قانوني واضح وإجراءات معلنة وآليات للمساءلة.
ودعا فهد ياسين الرئيس حسن شيخ محمود وحكومته إلى الكشف للرأي العام ولأفراد القوات المسلحة عن الأساس القانوني لأي قرار بخفض المخصصات، والجهة التي وافقت عليه، والصلاحيات التي استند إليها، فضلًا عن أسباب تحميل الفئات الأكثر احتياجًا من منتسبي الجيش وأسرهم أعباء مالية إضافية، بحسب ما ورد في تصريحاته.
وأضاف أن غياب توضيح قانوني وإداري بشأن هذه الإجراءات قد يثير تساؤلات حول مدى توافقها مع القوانين واللوائح المنظمة لحقوق أسر الجنود القتلى والجنود المصابين والمتقاعدين، مؤكدًا أن الدعم المقدم لأسر القتلى، من وجهة نظره، يمثل استحقاقًا مرتبطًا بخدمة أفراد القوات المسلحة وتضحياتهم، وليس مساعدة خيرية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أكد فيه الرئيس حسن شيخ محمود، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التزام الصومال بمواصلة مكافحة الجماعات المسلحة وتعزيز مؤسسات الأمن الوطنية، كما شدد على أهمية توفير تمويل مستدام ويمكن التنبؤ به لعملية الانتقال الأمني في البلاد ودعم مهمة الاتحاد الإفريقي في الصومال.
تمثل رعاية أسر أفراد القوات المسلحة الذين قُتلوا أو أصيبوا خلال أداء مهامهم، إلى جانب أوضاع المتقاعدين العسكريين، أحد الملفات المرتبطة بسياسات الرعاية الاجتماعية للمؤسسة العسكرية في الصومال. وتكتسب مسألة المخصصات المالية أهمية خاصة بالنسبة للأسر المستفيدة، فيما يتطلب تقييم أي تغيير في قيمة هذه المخصصات التمييز بين ما تؤكده الجهات الحكومية رسميًا وما تبلغه الأسر أو تنقله وسائل الإعلام، إلى حين صدور توضيح رسمي بشأن القرار وآثاره ونطاق تطبيقه.













