مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أثار خفض مخصصات مالية مخصصة لأطفال أفراد الجيش الوطني الصومالي الذين قتلوا أثناء الخدمة، تحركًا نيابيًا وشكاوى من أسر المستفيدين، وسط مطالب بتوضيح أسباب تقليص المبالغ وآلية اتخاذ القرار.
وقالت أسر معنية، وفق تقارير إعلامية، إن المخصص الشهري للطفل الواحد انخفض خلال سبتمبر/أيلول الجاري من 200 دولار إلى 100 دولار، وهو ما يمثل تراجعًا بنسبة 50% عن المبلغ السابق. وأفادت الأسر بأنها تلقت المبلغ المخفض دون توضيح رسمي بشأن أسباب التغيير.
وأثار عدد من أعضاء مجلس الشعب القضية في تصريحات لوسائل إعلام محلية، حيث تحدثوا عن حقوق أطفال الجنود الذين قتلوا أثناء أداء واجبهم، وطالبوا بمتابعة القضية وتوضيح الجهة المسؤولة عن خفض المخصصات.
وقال النائب محمد حسن مرجان إن عددًا من النواب يتابعون القضية ويدافعون عن حقوق الأسر المتضررة، مشيرًا إلى إعداد تحرك برلماني لمساءلة رئيس الوزراء حمزة عبدي بري بشأن ما وصفه بالتقصير في أداء المسؤوليات تجاه أسر الجنود الذين قتلوا أثناء الخدمة. كما تحدث عن نحو 6 آلاف من أسر الجنود في سياق حديثه عن القضية.
من جانبه، انتقد النائب طاهر أمين جيسو رئيس الوزراء وأعضاء حكومته على خلفية قضية المخصصات، داعيًا إلى متابعة الملف برلمانيًا. فيما شدد النائب عبد الله عرب على ضرورة حماية حقوق أسر الجنود المتوفين وأطفالهم، وعدم المساس بالمخصصات المقررة لهم.
وتأتي هذه المواقف في ظل عدم صدور توضيح رسمي من الحكومة الفيدرالية، حتى وقت إعداد الخبر، يؤكد بصورة شاملة خفض مخصصات جميع أطفال الجنود الذين قتلوا أثناء الحرب، أو يحدد الجهة التي اتخذت القرار وأسبابه ونطاق تطبيقه. كما لم يتضح ما إذا كان خفض المبلغ، في حال ثبوته رسميًا، إجراءً مؤقتًا أم تغييرًا مستمرًا في آلية الدعم.
وأثارت القضية كذلك انتقادات من الرئيس السابق لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي، فهد ياسين حاجي ضاهر، الذي انتقد ما وصفه بخفض الدعم المالي لأسر الجنود القتلى والعسكريين المتقاعدين وذوي الإعاقة، وطالب بتوضيح الأساس القانوني والجهة التي أقرت أي تغيير في المخصصات.
الجدير بالذكر أن المخصصات المقدمة لأطفال الجنود الذين قتلوا أثناء أداء واجبهم تمثل جزءًا من برامج الرعاية الموجهة إلى أسر أفراد القوات المسلحة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتحديات الأمنية التي تواجهها الصومال. وتبقى تفاصيل الخفض وقيمته والفئات المشمولة به بحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات الحكومية المختصة.














