جوهر – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
ارتفع منسوب نهر شبيلي في مدينة جوهر، حاضرة إقليم شبيلي الوسطى، بالتزامن مع توقعات بهطول أمطار متوسطة إلى غزيرة في مناطق من الصومال والمرتفعات الإثيوبية، ما يعزز المخاوف من ارتفاع مستويات المياه واحتمال حدوث فيضانات خلال موسم أمطار الخريف (دير) الجاري.
وأفادت نشرة أسبوعية صادرة عن نظام معلومات المياه والأراضي في الصومال (سوالِم) بأن منسوب النهر في جوهر شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، مقتربًا من عتبة الخطر المتوسط. ولم تُدرج في هذا التقرير قراءة رقمية نهائية للمنسوب، تجنبًا للخلط بين القراءات الواردة في تحديثات الرصد المختلفة.
وتوقعت النشرة هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة في مناطق من صوماليلاند وباي وبكول وهيران وأجزاء من وسط الصومال، إلى جانب مناطق من المرتفعات الإثيوبية التي تغذي نهري شبيلي وجوبا. وتكتسب الأمطار في مناطق المنابع أهمية خاصة، لأن المياه المتدفقة من إثيوبيا قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات النهرين داخل الصومال، حتى في المناطق التي لا تشهد أمطارًا محلية كثيفة.
وأظهرت بيانات الرصد أن مستويات المياه في محطات أخرى على نهري شبيلي وجوبا شهدت تفاوتًا خلال الفترة المشمولة بالتقرير، فيما بقيت بعض القراءات دون عتبات الخطر المتوسط المحددة لكل محطة. ويؤكد هذا التفاوت أهمية متابعة مستويات المياه بصورة مستمرة، وعدم الاعتماد على قراءة واحدة لتقييم المخاطر في جميع المناطق.
وسجلت بعض المناطق أمطارًا ملحوظة خلال الأيام الأولى من أكتوبر، وفق بيانات النشرة الأسبوعية، في حين ظل توزيع الأمطار متفاوتًا بين الأقاليم؛ إذ شهدت مناطق من غدو وباي وبكول وهيران وأجزاء من وسط البلاد هطولًا للأمطار، مقابل أمطار محدودة في أجزاء من وادي جوبا وجنوب جوبا الساحلية وأجزاء من شبيلي السفلى.
وتأتي هذه التطورات مع دخول الصومال موسم أمطار دير، الذي يمتد عادة من أكتوبر إلى ديسمبر، وسط مخاوف من ارتفاع مخاطر الفيضانات إذا تزامنت الأمطار فوق المعدلات المعتادة مع الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو. وقد تسببت فيضانات سابقة في البلاد في نزوح السكان وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والمحاصيل والثروة الحيوانية.
وتبرز هذه الظروف أهمية تعزيز الاستعداد المبكر، بما يشمل متابعة مستويات الأنهار والأمطار في مناطق المنابع، وصيانة الحواجز النهرية، وتجهيز مسارات الإجلاء، وتحديد المناطق الآمنة، والاستعداد لتوفير الإمدادات الطارئة للمجتمعات المعرضة للخطر.
يذكر أن نظام معلومات المياه والأراضي في الصومال (سوالِم)، التابع لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، يوفر بيانات عن مستويات الأنهار وتوقعات الأمطار لدعم الإنذار المبكر والتخطيط للاستجابة للمخاطر الطبيعية. وتساعد هذه المعلومات السلطات والجهات الإنسانية على تحديد المناطق الأكثر عرضة للفيضانات واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية السكان ومصادر رزقهم.














