مينيابوليس – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحثت مساجد وقيادات إسلامية في ولاية مينيسوتا الأمريكية تدابير احترازية لتعزيز سلامة المصلين، في ظل مخاوف داخل الجالية الصومالية عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا فيها سكان الولاية إلى «مقاومة» المهاجرين الصوماليين، ما أثار انتقادات وتحذيرات من تداعيات الخطاب على أمن الجالية.
وكان ترامب قد نشر، الخميس، رسالة عبر منصته «تروث سوشال»، اتهم فيها المهاجرين الصوماليين بالاستيلاء على الولاية، وربط وجودهم بما وصفه بالعنف والقتل والفوضى، داعيًا السكان إلى مقاومتهم. وأثارت التصريحات قلق قيادات مسلمة وصومالية خشية أن تسهم اللغة التحريضية والتعميم في زيادة المضايقات أو التهديدات ضد أفراد الجالية.
ونقلت إذاعة «إم بي آر نيوز» أن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في مينيسوتا عقد اجتماعًا مع أئمة مساجد لمناقشة إجراءات السلامة، بما في ذلك خطط الطوارئ ومخارج الإخلاء. وحذّر سليمان آدم، نائب المدير التنفيذي للمجلس، من التعامل مع الخطاب التحريضي باعتباره مجرد سجال سياسي، مشيرًا إلى احتمال انعكاسه على سلامة أفراد الجالية.
وتأتي هذه المخاوف في ظل سجل من الحوادث السابقة، من بينها تفجير استهدف مسجد دار الفاروق في مدينة بلومينغتون عام 2017 أثناء صلاة الفجر. كما أوردت التغطية الإعلامية أن بعض السكان وأصحاب الأعمال الصوماليين نظموا دوريات تطوعية في أحيائهم، في مسعى للمساعدة على حماية المساجد والمصالح المحلية.
وشهدت الولاية أيضًا حوادث أمنية أخرى خلال الفترة الأخيرة؛ إذ أُصيب شابان أمريكيان من أصول صومالية في إطلاق نار خارج مدرسة ثانوية بمدينة إيدن برايري في 2 أكتوبر الجاري، وقالت الشرطة إن الحادث مرتبط بنشاط عصابات. كذلك أعلنت السلطات الفيدرالية توقيف الشاب شيخدون عبد الله محمود، البالغ 18 عامًا، للاشتباه في التخطيط لهجوم على مركز «مول أوف أمريكا»، فيما ذكر الادعاء أن المخطط أُحبط. ولم تُعلن السلطات عن صلة بين الحادثتين أو ربطهما بتصريحات ترامب.
وانتقد حاكم مينيسوتا تيم والز تصريحات ترامب، معتبرًا أنها تؤجج الانقسام، فيما دافع المدعي العام للولاية كيث إليسون عن الجالية الصومالية وحقوقها. وبحسب «إم بي آر نيوز»، لم تكن شرطة مينيابوليس ومكتب شريف مقاطعة هينيبين قد ردّا على استفسارات بشأن وجود تهديدات محددة تستهدف المساجد أو اتخاذ إجراءات أمنية إضافية.
يشار إلى أن ولاية مينيسوتا تضم جالية صومالية كبيرة تشارك في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وتؤكد هذه التطورات أهمية التعامل مع القضايا الأمنية استنادًا إلى الوقائع والأدلة، وتجنب تعميم المسؤولية على جماعات سكانية كاملة، مع ضمان حق الجميع في ممارسة شعائرهم الدينية بأمان.














