مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد زعيم ولاية جنوب غرب الصومال، آدم محمد نور (آدم مدوبي)، أمس الأحد، اجتماعًا في العاصمة مقديشو مع نائب الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لدى الصومال، السفير مختار عثمان كاري، في إطار المشاورات المتواصلة بين القيادات الوطنية والشركاء الدوليين بشأن دعم جهود الأمن والاستقرار وتعزيز مسارات التنمية في البلاد.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا حول التطورات السياسية والأمنية الراهنة في الصومال، مع التركيز على الأوضاع في ولاية جنوب غرب الصومال والتحديات والفرص المرتبطة بترسيخ الأمن وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. كما تناول الجانبان أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين بما يضمن استدامة المكاسب المحققة على صعيد الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
وأكد زعيم ولاية جنوب غرب الصومال خلال الاجتماع أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لدعم مسار الدولة الصومالية، مشيرًا إلى أن الأمن والتنمية يمثلان ركيزتين متلازمتين لا يمكن تحقيق إحداهما بمعزل عن الأخرى. كما أشاد بالدور الذي يضطلع به الاتحاد الإفريقي في دعم جهود الصومال الرامية إلى بسط الاستقرار وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية على مختلف المستويات.
من جانبه، جدد نائب مبعوث الاتحاد الإفريقي التزام المنظمة القارية بمواصلة دعم الصومال خلال المرحلة المقبلة، مثمنًا الخطوات التي تنفذها إدارة جنوب غرب الصومال في مجالات تعزيز الأمن المحلي ودعم المصالحات المجتمعية وتطوير الخدمات الأساسية. وأشار إلى أن الشراكة بين الصومال والاتحاد الإفريقي تظل عنصرًا محوريًا في دعم مسيرة التعافي الوطني وتحقيق تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
كما تطرق الاجتماع إلى أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز التماسك المجتمعي وتوسيع برامج التنمية المحلية، بما يسهم في معالجة التحديات التي تواجه المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث، ويعزز قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة لاحتياجات المواطنين بصورة أكثر فاعلية واستدامة. واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وأكد اللقاء أن نجاح مسار الاستقرار في الصومال لا يرتبط بالجهود الأمنية وحدها، بل يتطلب أيضًا تعزيز التنمية المحلية، وترسيخ المصالحة المجتمعية، وتوسيع فرص المشاركة في بناء الدولة. وقد شكلت الشراكة بين الصومال والاتحاد الإفريقي خلال السنوات الماضية أحد أهم روافد دعم المؤسسات الوطنية في مواجهة التحديات المتعددة.
يأتي هذا الاجتماع في ظل مرحلة انتقالية تشهدها الصومال مع تسارع جهود استكمال بناء مؤسسات الدولة وتوسيع مسؤولياتها الأمنية والتنموية. ويُنظر إلى التعاون بين الحكومة الصومالية وشركائها الإقليميين والدوليين بوصفه ركيزة أساسية لترسيخ السلام المستدام، وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على تلبية تطلعات المواطنين، وتهيئة بيئة مستقرة تدعم التنمية الشاملة وتفتح آفاقًا أوسع لمستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا للبلاد.














