بنغازي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت السلطات في شرق ليبيا فرض قيود جديدة على دخول مواطني أربع دول إفريقية، من بينها الصومال، إلى جانب إثيوبيا وإريتريا والسودان، في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى إعادة تنظيم منظومة الدخول والهجرة عبر المنافذ الخاضعة لسيطرتها.
وبحسب قرار صادر عن الحكومة المتمركزة في مدينة بنغازي، فقد تقرر تعليق دخول مواطني الدول الأربع عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، وذلك ضمن مراجعة شاملة لسياسات الهجرة وإعادة ضبط آليات استقبال وتنظيم الوافدين إلى الأراضي الليبية.
وأكدت مصادر رسمية في الإدارة الليبية الشرقية أن القرار يأتي في سياق جهود لتعزيز الرقابة على الحدود وتطوير نظام إدارة دخول الأجانب، مشيرة إلى أن الخطوة تستهدف تحسين الإجراءات التنظيمية بما يتناسب مع التحديات الأمنية والإدارية الراهنة.
وأوضحت السلطات أن القرار لا يشمل جميع الفئات، حيث تم استثناء أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعترف بها، إضافة إلى العاملين في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، بشرط استكمال الإجراءات القانونية والحصول على التصاريح المعتمدة.
ويأتي هذا التطور في ظل الانقسام السياسي الذي تشهده ليبيا منذ سنوات، حيث تدير السلطات في الشرق شؤونها بشكل منفصل عن الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس، وهو ما انعكس على إدارة عدد من الملفات، وفي مقدمتها ملف الهجرة والحدود.
وتُعد ليبيا واحدة من أبرز دول العبور للمهاجرين القادمين من القرن الإفريقي، بما في ذلك الصومال، حيث تمثل نقطة انتقال رئيسية نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، ما يجعل أي تغييرات في سياسات الدخول محل متابعة إقليمية ودولية.
وفي السياق ذاته، يترقب متابعون في الصومال انعكاسات القرار على حركة السفر والتنقل، في ظل وجود مواطنين صوماليين يرتبطون بليبيا لأغراض العمل أو الدراسة أو العبور إلى دول أخرى.
وحتى الآن، لم تصدر الحكومة الفيدرالية الصومالية أي موقف رسمي بشأن القرار، فيما تستمر المتابعة لمعرفة تفاصيل التنفيذ وتداعياته المحتملة خلال الفترة المقبلة.
يُعد ملف الهجرة في ليبيا من أكثر الملفات حساسية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة موقع البلاد الجغرافي وتحولها إلى نقطة عبور رئيسية نحو أوروبا للمهاجرين من دول عدة، بينها الصومال. ومع استمرار التحديات السياسية والأمنية، تتجه السلطات الليبية إلى تعزيز الإجراءات التنظيمية للحد من الهجرة غير النظامية وضبط الحدود، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى حلول مشتركة تراعي الجوانب الأمنية والإنسانية معاً.














