طوسمريب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الصومالي (نيسا)، في بيانٍ رسمي، أنه نفذ عملية أمنية دقيقة ومخططًا لها بعناية في عدد من المناطق التابعة لإقليم غلغدود بوسط البلاد، أسفرت عن توقيف شخصين يُشتبه في تورطهما في حيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني، وذلك ضمن عمليات ميدانية متواصلة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وملاحقة كل من يثبت تورطه في حمل أو تداول السلاح خارج الأطر القانونية، والحد من الأنشطة التي من شأنها تهديد السلم العام أو تأجيج التوترات والنزاعات المحلية في مختلف المناطق.
وأوضح البيان أن الموقوفين هما عبدي محمد أحمد وطاهر تهليـل عغال، مشيرًا إلى أنه تم ضبطهما في منطقتي كَحَنْطالي وبَلِهَوْد، وذلك عقب عملية رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة وممتدة نفذتها وحدات مختصة، مكّنت الأجهزة الأمنية من تتبع تحركاتهما والتحقق من حيازتهما لبندقيتين من نوع AK-47. ولفت البيان إلى أن هذه العملية تأتي ضمن جهود منظمة ومستمرة تستهدف تضييق الخناق على انتشار السلاح غير المرخص، وتعزيز حضور الدولة الأمني في المناطق التي تشهد بين الحين والآخر تحديات مرتبطة بالاستقرار الأمني.
وأكد جهاز نيسا، في بيانه، أن هذه العملية تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة العليا للأمن الوطني، التي تشدد على ضرورة التعامل الحازم والمهني مع جميع أشكال حيازة أو تداول السلاح خارج الإطار القانوني، وعدم التساهل مع أي ممارسات من شأنها الإضرار بالأمن العام أو تهديد استقرار المجتمعات المحلية. وأضاف أن الجهاز يعمل وفق نهج أمني متكامل يجمع بين العمل الاستخباراتي الاستباقي، والعمليات الميدانية الدقيقة، والتنسيق المؤسسي مع الجهات ذات العلاقة، بهدف تعزيز منظومة الأمن الوقائي ورفع كفاءة الاستجابة للتهديدات المحتملة.
وأشار البيان إلى أن المتهمين سيُحالان إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية وفقًا للتشريعات النافذة، مؤكدًا استمرار التنسيق مع مؤسسات العدالة لضمان تطبيق القانون وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. كما شدّد على أن الحملات الأمنية ستتواصل في مختلف المناطق التي يُشتبه في انتشار السلاح غير المرخص فيها، بهدف تقليص المخاطر الأمنية، وحماية المدنيين، ومنع أي أنشطة من شأنها الإخلال بالأمن العام أو تقويض الاستقرار المجتمعي.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن جهاز الاستخبارات والأمن الوطني سيواصل عملياته الأمنية والاستخباراتية في مختلف أنحاء البلاد، ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن العام، ومكافحة الجريمة المنظمة، وتجفيف منابع السلاح غير القانوني، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المستدام، وبناء مؤسسات أمنية أكثر كفاءة وقدرة على حماية المجتمع وصون النظام العام بكفاءة وفاعلية.
تأتي هذه العملية في إطار جهود وطنية متواصلة تبذلها السلطات الصومالية لمواجهة ظاهرة انتشار الأسلحة غير المرخصة، والتي تُعد من أبرز التحديات الأمنية المؤثرة على الاستقرار في بعض المناطق، لا سيما الريفية منها. وغالبًا ما يرتبط تداول السلاح خارج الأطر القانونية بارتفاع احتمالات وقوع نزاعات محلية أو قبلية قد تتطور إلى مواجهات تهدد الأمن المجتمعي. وفي هذا السياق، تعتمد الأجهزة الأمنية مقاربة شاملة ومتصاعدة تشمل العمل الاستخباراتي الوقائي، والتدخل الميداني الدقيق، وتعزيز التعاون مع القيادات المجتمعية، بهدف تقليل مصادر التهديد وترسيخ سيادة القانون، بما يسهم في بناء بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا على المدى البعيد.














