بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أقدمت قوات أعلنت أنها تابعة لقوات الدراويش في ولاية بونتلاند، اليوم الأحد، على إغلاق الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي بوصاصو وعَرمُو، احتجاجًا على ما وصفته بتأخر صرف مستحقاتها المالية والرواتب. وأفادت مصادر محلية بأن عملية الإغلاق تمت في منطقة فلوُجة التابعة لمديرية عَرمُو، حيث أوقفت القوات عددًا من المركبات التي كانت تقل مواطنين ومسافرين على الطريق الحيوي، ما تسبب في تعطيل حركة التنقل بين المناطق المرتبطة بهذا المحور.
وقال ضباط يقودون المجموعة المحتجة إنهم لجأوا إلى إغلاق الطريق بعد أن طالبوا حكومة رئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني، في مناسبات عدة، بمعالجة أوضاعهم وصرف حقوق مالية متأخرة، إلا أنهم لم يتلقوا – بحسب تصريحاتهم – استجابة تلبي مطالبهم. وأكدوا أن هذه الخطوة جاءت للفت الانتباه إلى قضيتهم ودفع الجهات المعنية إلى التحرك من أجل حل المشكلة، مشيرًا إلى أن مطالبهم تتعلق بحقوق وظيفية ومعيشية مرتبطة بعملهم ضمن القوات الأمنية.
ويُعد الطريق الرابط بين بوصاصو وعَرمُو من أهم الطرق الحيوية في بونتلاند، إذ يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة المواطنين والبضائع بين المناطق الساحلية والداخلية، كما يرتبط بشبكة الطرق التي تصل الولاية ببقية مناطق الصومال. وقد أثار إغلاق الطريق قلقًا بين المسافرين وسائقي المركبات، خاصة مع استمرار توقف حركة المرور وتأثر المدنيين الذين يستخدمون هذا الطريق لأغراض العمل والتنقل ونقل الاحتياجات الأساسية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل شكاوى متكررة من بعض أفراد قوات الدراويش في بونتلاند بشأن تأخر الرواتب والمستحقات المالية، حيث شهدت فترات سابقة احتجاجات مماثلة تضمنت إغلاق طرق رئيسية للمطالبة بمعالجة أوضاعهم. وغالبًا ما تؤدي مثل هذه التحركات إلى تأثيرات مباشرة على حياة المواطنين وحركة التجارة، باعتبار أن الطرق الرئيسية تمثل شرايين أساسية للتواصل الاقتصادي والاجتماعي بين مناطق الولاية.
ويرى مراقبون أن استمرار احتجاجات القوات الأمنية بسبب القضايا المالية يعكس تحديات مرتبطة بإدارة الموارد والالتزامات تجاه العاملين في المؤسسات الأمنية، خاصة في ظل أهمية هذه القوات في حفظ الأمن والاستقرار. ويؤكدون أن معالجة هذه الملفات عبر الحوار المباشر والاستجابة للمطالب المشروعة، إلى جانب ضمان انتظام صرف المستحقات، تعد من العوامل المهمة للحفاظ على الانضباط داخل المؤسسات الأمنية وتجنب انعكاس الخلافات الداخلية على المواطنين والحركة الاقتصادية.
تكشف حادثة إغلاق طريق بوصاصو–عَرمُو مجددًا عن حساسية ملف الرواتب والمستحقات داخل المؤسسات الأمنية في بونتلاند، حيث لا تقتصر تداعياته على العلاقة بين القوات والجهات الحكومية، بل تمتد آثارها إلى حياة المدنيين وحركة التجارة والتنقل. وبينما تسعى السلطات عادة إلى الحفاظ على الاستقرار الأمني واستمرار الخدمات العامة، فإن استمرار الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع المالية يبرز الحاجة إلى حلول مؤسسية طويلة الأمد تضمن انتظام الحقوق وتحافظ على جاهزية القوات، بما يمنع تحول المطالب المعيشية إلى أزمات تؤثر على المجتمع بشكل أوسع.














