مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اتهم النائب الثاني لرئيس مجلس الشعب الفيدرالي الصومالي، عبد الله عمر أبشرو، عددًا من المسؤولين الأمنيين بالضلوع في تنظيم وإثارة اضطرابات أمنية في إقليم شبيلي السفلى، مؤكدًا أن ما وصفها بتحركات تهدف إلى زعزعة الاستقرار قد تشكل تهديدًا للأمن المحلي والوطني، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها الإقليم لقربه من العاصمة مقديشو وارتباطه بالمناطق الجنوبية من البلاد.
وقال أبشرو، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقديشو أمس الجمعة، بحضور عدد من أعضاء البرلمان والوزراء المنحدرين من إقليم شبيلي السفلى، إن هناك معلومات واتهامات تتعلق بوجود مخططات لتنظيم قوات مسلحة خارج الأطر الرسمية للدولة، مشيرًا إلى أنه سبق أن نقل هذه الادعاءات إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية وإدارة ولاية جنوب غرب الصومال لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
وأوضح النائب الثاني لرئيس مجلس الشعب أن لديه، إلى جانب عدد من المسؤولين، أدلة بشأن ما وصفه بخطط لتشكيل مجموعات مسلحة وتنفيذ أنشطة أمنية داخل إقليم شبيلي السفلى، محذرًا من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى تقويض جهود تثبيت الأمن وإضعاف مؤسسات الدولة في منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية والسياسية.
وخلال تصريحاته، ذكر أبشرو عددًا من الشخصيات التي قال إنها مرتبطة بهذه التحركات، من بينهم نائب قائد الشرطة الصومالية الثاني اللواء عبد الله عبد الله، داعيًا إلى التحقيق في هذه الاتهامات ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه وفقًا للقانون. ولم يصدر حتى الآن أي رد علني من اللواء عبد الله عبد الله أو المسؤولين الآخرين الذين وردت أسماؤهم في تصريحات النائب.
كما اتهم أبشرو جهات خارجية لم يسمها بتقديم دعم مالي لمحاولات قال إنها تستهدف زعزعة الأمن في الإقليم، مشبهًا ما يجري -بحسب وصفه- بأساليب تشكيل الجماعات المسلحة في بعض الدول التي شهدت نزاعات داخلية. ولم يقدم تفاصيل إضافية حول هوية هذه الجهات أو طبيعة الدعم الذي تحدث عنه.
وأشار النائب الثاني لرئيس البرلمان إلى أن أي اضطراب أمني في شبيلي السفلى قد تكون له انعكاسات مباشرة على العاصمة مقديشو والمناطق المحيطة بها، نظرًا للقرب الجغرافي والأهمية الأمنية للإقليم، محذرًا من أن حالة عدم الاستقرار قد تؤثر كذلك على الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، ومن بينها عمليات التنقيب عن النفط التي تنفذها تركيا في المنطقة، وفقًا لما ذكره.
ودعا أبشرو الحكومة الفيدرالية الصومالية وإدارة ولاية جنوب غرب الصومال إلى التعامل مع هذه القضية بجدية، والعمل على حماية الأمن والاستقرار في الإقليم، مطالبًا بإلقاء القبض على الأشخاص الذين ذكر أسماءهم وإحالتهم إلى العدالة للتحقق من صحة الاتهامات، مؤكدًا أن معالجة القضايا الأمنية يجب أن تتم عبر المؤسسات الرسمية والقانونية.
وفي المقابل، لم تصدر الحكومة الفيدرالية الصومالية أو إدارة ولاية جنوب غرب الصومال أي تعليق رسمي بشأن هذه التصريحات حتى الآن، كما لم يعلن المسؤولون الأمنيون الذين وردت أسماؤهم موقفهم من الاتهامات الموجهة إليهم، الأمر الذي يجعل القضية مفتوحة أمام مزيد من التوضيحات والتحقيقات الرسمية.
يمثل إقليم شبيلي السفلى إحدى المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في الصومال، نظرًا لموقعه القريب من مقديشو، وثقله الزراعي والاقتصادي، وكونه أحد الممرات الرئيسية التي تربط العاصمة بالمناطق الجنوبية. كما ظل الإقليم خلال السنوات الماضية مسرحًا لعمليات أمنية متواصلة ضد حركة الشباب، إلى جانب تحديات سياسية وأمنية مرتبطة بإدارة الملف الأمني وتداخل الأدوار بين مختلف المؤسسات.
وتؤكد التطورات الأخيرة الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات السياسية والأمنية، وضمان معالجة الخلافات والاتهامات عبر الأطر القانونية، بما يحافظ على استقرار المناطق الحيوية ويدعم مسار بناء دولة مؤسسات قادرة على مواجهة التحديات الأمنية وتحقيق تطلعات الشعب الصومالي نحو الأمن والاستقرار.














