مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية (نيسـا)، أمس الجمعة، توقيف تسعة أشخاص اتهمتهم بالانتماء إلى حركة الشباب، مشيرة إلى أنهم كانوا يخططون لتنفيذ أعمال تهدد الأمن في العاصمة مقديشو والمناطق المحيطة بها. وقالت الوكالة إن العملية جاءت عقب متابعة استخباراتية وجمع معلومات استمرا فترة من الزمن، وأسفرا عن تحديد تحركات المشتبه بهم وأماكن وجودهم قبل تنفيذ عمليات التوقيف.
توقيفات في مناطق متفرقة
وأوضحت نيسا أن عمليات التوقيف جرت في مناطق غراسبالي وكحدا، إلى جانب أحياء تقع في منطقة عيلشا بياها على أطراف مقديشو، حيث قالت إن المشتبه بهم كانوا يقيمون ويتحركون بصورة سرية. وأضافت أن عناصر الاستخبارات تابعت أنشطتهم وخططهم قبل تنفيذ العملية، وأن كل واحد من الأشخاص التسعة أوقف في الموقع الذي كان موجودًا فيه.
وقالت الوكالة إن أربعة من الموقوفين كانوا يشكلون شبكة مترابطة يُشتبه في أنها كانت تخطط لتنفيذ أعمال إرهابية تستهدف المدنيين وتهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة. ولم تقدم نيسا تفاصيل حول طبيعة تلك المخططات أو المواقع التي كان يُحتمل استهدافها، كما لم تحدد الموعد الذي كان يُعتقد أن تنفيذها سيجري فيه.
تحقيقات تمهّد للإحالة القضائية
وأكدت نيسـا أن الموقوفين يخضعون حاليًا لتحقيقات إضافية من قبل الجهات المختصة، على أن تتم إحالتهم إلى مؤسسات العدالة بعد استكمال التحقيقات، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها. ولم تكشف الوكالة عن أسماء الموقوفين أو صورهم، كما لم تعلن عن تفاصيل الأدلة التي استندت إليها في اتهامهم بالارتباط بحركة الشباب.
ويأتي الإعلان عن العملية في وقت تكثف فيه الأجهزة الأمنية الصومالية عمليات الرصد والملاحقة ضد العناصر والشبكات المرتبطة بحركة الشباب داخل مقديشو والمناطق المحيطة بها، في محاولة لمنع وقوع هجمات قبل تنفيذها، وملاحقة العناصر التي يُشتبه في قيامها بأدوار تنظيمية أو لوجستية داخل العاصمة.
تعاون السكان في إحباط التهديدات
وجددت نيسـا تأكيدها أن المعلومات التي يقدمها المواطنون إلى المؤسسات الأمنية تؤدي دورًا مهمًا في اكتشاف المخاطر وإحباط المخططات التي تهدد أمن العاصمة. ودعت السكان إلى الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالتهديدات الأمنية أو التحركات المشبوهة المرتبطة بحركة الشباب وتنظيم داعش، مؤكدة أن التعاون بين المجتمع والأجهزة المختصة يمثل أحد العناصر الأساسية في تعزيز الأمن الوقائي.
كما أكدت الوكالة استمرار عملياتها الرامية إلى مواجهة الأنشطة التي تهدد أمن مقديشو وسلامة السكان، في وقت تسعى فيه المؤسسات الأمنية إلى تطوير قدراتها الاستخباراتية والميدانية للتعامل مع التهديدات داخل البيئة الحضرية، حيث تعتمد الجماعات المسلحة في بعض الأحيان على شبكات سرية وحركة متخفية داخل المناطق السكنية.
خلفية المشهد
تأتي العملية في سياق أمني تشهد خلاله مقديشو والمناطق المتاخمة لها استمرار عمليات تستهدف عناصر وشبكات حركة الشباب، التي نفذت على مدى سنوات هجمات وتفجيرات واغتيالات داخل العاصمة، بينما كثفت القوات الحكومية في السنوات الأخيرة عملياتها الأمنية والاستخباراتية لملاحقة عناصر الحركة ومن يُشتبه في تقديمهم الدعم أو التسهيلات لها. وتمثل مناطق كحدا وغراسبالي وعيلشا بياها، الواقعة في الجانب الغربي والجنوب الغربي من مقديشو، نطاقًا شهد عمليات أمنية متكررة للبحث عن عناصر الجماعات المسلحة. وفي هذا السياق، تبرز أهمية العمل الاستخباراتي والتعاون المجتمعي في الانتقال من الاستجابة للهجمات بعد وقوعها إلى رصد التهديدات وإحباطها قبل تنفيذها، مع ضرورة أن تستكمل الإجراءات الأمنية بمسار قضائي واضح يحدد المسؤوليات بناءً على الأدلة ويحافظ على الضمانات القانونية للموقوفين.














