غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تنظيمية جديدة تتصل بشؤون الأسرة وتنظيم مرافق الإقامة، شددت وزارة العدل والدستور والشؤون الدينية والتأهيل في ولاية بونتلاند على ضرورة إثبات العلاقة الزوجية بوثيقة رسمية قبل السماح للأزواج بالإقامة معًا في الفنادق والشقق السكنية ودور الضيافة، مستندة إلى المرجعيات الدينية والقانونية التي أشارت إليها في تعميمها. ويأتي الإجراء في سياق توجه رسمي لتعزيز توثيق عقود الزواج وربط التعاملات ذات الصلة بالأسرة بالوثائق الصادرة عن الجهات المختصة.
وأصدرت الوزارة، اليوم الأحد، تعميمًا رسميًا عن مكتب الوزير عبد الرشيد برخدلي ورسمي، وُجه إلى جميع الفنادق، ومنسقي وزارة العدل في أقاليم بونتلاند، وقيادة شرطة الولاية، مع إبلاغ وزارة التجارة والصناعة والاستثمار ووزارة الداخلية والشؤون الفدرالية والديمقراطية. ويطلب التعميم من الجهات المعنية التعامل مع القرار بوصفه توجيهًا تنظيميًا يستهدف مرافق الإقامة، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والجهات العاملة في القطاع الفندقي.
وأوضح التعميم أن الوزارة بنت قرارها على أحكام الشريعة الإسلامية والقيم الأسرية والحفاظ على الأخلاق العامة، كما استندت إلى المواد 2 و9 و30 من دستور بونتلاند، وإلى قانون أحكام الأسرة في الولاية، ولا سيما المادتين 12 و13 المتعلقتين بأركان الزواج والجهة المخولة بإتمام عقده. وأشار إلى أن عقد الزواج يتم بواسطة شيخ يحمل ترخيصًا صادرًا عن وزارة العدل، بما يجعل الشهادة الصادرة عن الجهة المختصة وثيقة أساسية لإثبات الزواج وفق النظام المشار إليه في التعميم.
وبموجب التوجيه، لا يجوز للفنادق والشقق السكنية ودور الضيافة وغيرها من مرافق الإقامة السماح لزوجين بالإقامة معًا ما لم يقدما شهادة نكاح أو زواج صادرة عن وزارة العدل. ويضع القرار بذلك مسؤولية مباشرة على إدارات هذه المنشآت للتحقق من وجود الوثيقة المطلوبة قبل السماح بالإقامة المشتركة، فيما لم يوضح التعميم بصورة تفصيلية الإجراءات الفنية للتحقق من صحة الشهادات أو آلية التعامل مع الحالات التي لا تتوافر فيها الوثائق المطلوبة.
كما شمل التعميم الجهات الأمنية والإدارية ذات الصلة، إذ وُجه إلى قيادة شرطة بونتلاند ومنسقي وزارة العدل في مختلف الأقاليم، مع إبلاغ وزارتي التجارة والصناعة والاستثمار والداخلية والشؤون الفدرالية والديمقراطية. ويعكس هذا الترتيب رغبة الوزارة في إشراك المؤسسات المعنية في متابعة تطبيق القرار، خصوصًا أن تنفيذه يتطلب تعاونًا بين الجهات الحكومية وإدارات الفنادق والشقق ودور الضيافة، إلى جانب وجود آلية واضحة للتعامل مع الحالات المخالفة أو محل الشك.
ويأتي القرار في إطار مساعي وزارة العدل لتنظيم إجراءات الزواج وتعزيز الاعتماد على الوثائق الرسمية في إثبات العلاقة الزوجية، بينما لم يتضمن التعميم المنشور تفاصيل بشأن العقوبات أو التدابير التي قد تطبق في حال مخالفة التعليمات. ومن ثم، سيظل التطبيق العملي للقرار مرتبطًا بآليات المتابعة التي تعتمدها الوزارة والشرطة، وبأي تعليمات تنفيذية إضافية قد توضح مسؤوليات مرافق الإقامة وإجراءات التحقق من الوثائق، بما يضمن تطبيق التوجيه بصورة واضحة ومنظمة.
يأتي تنظيم توثيق الزواج في بونتلاند ضمن اختصاصات وزارة العدل والدستور والشؤون الدينية والتأهيل في الملفات القانونية والدينية وشؤون الأسرة، بما في ذلك إجراءات الزواج وترخيص الشيوخ المخولين بإبرام عقوده وفق القواعد المعتمدة. ويعكس التعميم توجهًا نحو تعزيز حضور الوثيقة الرسمية في إثبات العلاقة الزوجية داخل بعض مرافق الإقامة، مع توسيع دائرة الجهات المعنية بالتنفيذ والمتابعة لتشمل الشرطة والجهات الإدارية والقطاع الفندقي. ويظل نجاح هذا التوجه مرتبطًا بوضوح آليات التحقق، وتحديد المسؤوليات، وتوفير إجراءات عملية للتعامل مع الحالات المختلفة، بما يحقق أهداف التنظيم ويحافظ في الوقت نفسه على الحقوق والإجراءات القانونية للأفراد.














