مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بدأت شركات تجارية في الصومال إعادة النظر في طرق استيراد السلع القادمة من آسيا، في ظل التوترات الأمنية التي تؤثر في حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة، ولا سيما باب المندب ومضيق هرمز. ويأتي ذلك في وقت يشكل فيه النقل البحري مساراً رئيسياً لوصول المواد الغذائية والسلع الأساسية إلى الأسواق الصومالية.
وقال مدير ميناء مقديشو، محمد علي نور، إن التوترات الأخيرة في باب المندب، إلى جانب التطورات في مضيق هرمز، أثرت في حركة التجارة، مشيراً إلى أن الميناء اتخذ، بالتعاون مع المصدرين، إجراءات للتعامل مع تداعيات الوضع وتفادي تأثيراته على عمليات الاستيراد. وأضاف أن العمل يجري على خيارات أخرى للشحن بما يتناسب مع الظروف المتغيرة في طرق التجارة البحرية.
وفي مؤشر على هذا التوجه، وصلت إلى ميناء مقديشو للمرة الأولى سفينة تحمل شحنة من السكر قادمة مباشرة من سريلانكا، في مسار يختلف عن الطرق المعتادة التي تمر عبر دول خليجية، بينها الإمارات وعُمان والسعودية. وقال نور إن الوصول المباشر للشحنة قد يكون أحد الخيارات التي أتاحتها الظروف الحالية، مع سعي القطاع التجاري إلى التعامل بمرونة أكبر مع التغيرات التي تشهدها طرق الشحن.
وتواجه شركات النقل البحري بدورها حالة من عدم اليقين بشأن حركة السفن في المنطقة، وسط استمرار الاضطرابات المرتبطة بالحرب في اليمن والتوترات المحيطة بالممرات البحرية. وقال القبطان علي جمدي، الذي يعمل في نقل شحنات السكر، إن الوضع الأمني يثير مخاوف بشأن حركة السفن، مشيراً إلى أن الاضطرابات قد تفرض صعوبات إضافية على الملاحة عبر باب المندب والمياه المحيطة به.
وقد ينعكس اضطراب الملاحة على أسعار السلع المستوردة في الصومال إذا أدى تغيير مسارات الشحن إلى زيادة تكاليف النقل أو إطالة مدة الرحلات. ومع ارتفاع كلفة إيصال الواردات، قد تنتقل الزيادة تدريجياً إلى أسعار المواد الغذائية والسلع المستوردة في الأسواق المحلية، ولا سيما إذا استمرت الاضطرابات وأصبحت المسارات البديلة أكثر كلفة أو تعقيداً.
يعتمد السوق الصومالي بدرجة كبيرة على الواردات البحرية، ما يجعل تكاليف الشحن ومدة الرحلات من العوامل المؤثرة في أسعار السلع المستوردة. وتكتسب طرق الملاحة عبر خليج عدن وباب المندب أهمية خاصة للصومال، باعتبارها جزءاً من شبكة تربط الموانئ الصومالية بمصادر التوريد في آسيا والأسواق الإقليمية، الأمر الذي يجعل استقرارها عاملاً مهماً في كلفة وصول السلع إلى المستهلك المحلي.














