إسطنبول – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شارك المدير العام لهيئة حماية البيانات العامة في الصومال، محمد نور علو، في الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية للشبكة الإسلامية لهيئات حماية البيانات الشخصية، الذي استضافته مدينة إسطنبول التركية، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول الأعضاء، في خطوة تعكس تنامي حضور الصومال في المحافل الدولية المعنية بحماية البيانات والخصوصية الرقمية وتعزيز الأمن المعلوماتي.
وشكل الاجتماع منصة مهمة لمناقشة آليات تنفيذ السياسات والخطط الاستراتيجية للشبكة الإسلامية، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات حماية البيانات الشخصية، وتبادل الخبرات والتجارب المؤسسية، إلى جانب بحث التحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة والتطورات المتسارعة في مجال الأمن السيبراني وإدارة المعلومات الرقمية.
وأكد محمد نور علو خلال مشاركته أن الصومال ملتزم بالإسهام الفاعل في تحقيق أهداف الشبكة، مشددًا على أهمية تطوير الأطر القانونية والمؤسسية التي تكفل حماية البيانات الشخصية وصون خصوصية المواطنين في ظل التوسع المتزايد في استخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية بمختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
وأشار إلى أن حماية المعلومات الشخصية أصبحت من القضايا الحيوية التي تتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا وثيقًا، خاصة مع تزايد المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي والتهديدات الإلكترونية، مؤكدًا أن تبادل الخبرات والمعارف بين الدول الإسلامية من شأنه أن يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على مواكبة هذه التحديات بكفاءة وفاعلية.
كما ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون الفني بين هيئات حماية البيانات في الدول الإسلامية، وتطوير برامج التدريب وبناء القدرات، وإيجاد آليات مشتركة للتعامل مع القضايا المستجدة المرتبطة بالخصوصية الرقمية وأمن المعلومات، بما يسهم في رفع مستوى الثقة العامة في الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي.
واختتم الاجتماع أعماله بإقرار مجموعة من التوصيات والخطط الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين الهيئات الأعضاء، وتطوير الجهود المشتركة لحماية البيانات الشخصية، وترسيخ أفضل الممارسات الدولية في مجال الأمن الرقمي وحوكمة المعلومات داخل الدول الإسلامية.
خلفية: تزايدت أهمية حماية البيانات الشخصية خلال السنوات الأخيرة مع التوسع الكبير في استخدام التقنيات الرقمية والخدمات الإلكترونية، حيث باتت الخصوصية الرقمية والأمن السيبراني من أبرز التحديات التي تواجه الحكومات والمؤسسات حول العالم. وتُعد مشاركة الصومال في مثل هذه المحافل الدولية مؤشرًا على اهتمامه المتنامي بتطوير البنية القانونية والتقنية اللازمة لحماية المعلومات وتعزيز الثقة في بيئة التحول الرقمي التي تشهدها البلاد.














