مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
التقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، السبت، كبار العلماء الصوماليين في العاصمة مقديشو، ضمن لقاء تناول دور العلماء في تعزيز الوعي الديني والفكري، ومواجهة الأفكار المتطرفة التي وصفها المشاركون بأنها دخيلة على المنهج الشرعي السديد للشعب الصومالي. وجاء اللقاء في إطار الفعاليات المصاحبة لزيارة العيسى إلى الصومال.
وناقش اللقاء، الذي جاء ضمن منتدى «الصومال في قلب العالم الإسلامي»، عدداً من القضايا المتصلة بمسؤولية العلماء في ترسيخ الوعي الديني وتعزيز الخطاب المتوازن، إلى جانب بحث الوسائل العلمية والتوعوية الكفيلة بمواجهة الأفكار المتطرفة والحد من آثارها على المجتمع. كما تناول المشاركون أهمية توحيد الجهود في المجالين العلمي والتوعوي، بما يعزز قدرة المؤسسات الدينية والعلماء على التعامل مع التحديات الفكرية وفق منهج علمي رصين.
وأعرب العلماء الصوماليون عن تقديرهم للقاء، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق وتكامل الجهود في مجالات التوعية والمعرفة الدينية، بما يسهم في حماية المجتمع من الأفكار المتطرفة وتعزيز الفهم المتزن للقيم الإسلامية. كما أشادوا بالكلمة التي ألقاها العيسى خلال المنتدى، وما تضمنته من تأكيد على أهمية الدور العلمي والتوعوي للعلماء في معالجة القضايا الفكرية والمجتمعية.
وفي الجانب العملي من اللقاء، اتفق الجانبان على إعداد مشروع مشترك يضم عدداً من المبادرات والبرامج الهادفة إلى تعزيز التعاون العلمي والمعرفي بين رابطة العالم الإسلامي والعلماء الصوماليين، على أن تستكمل تفاصيل المشروع في وقت لاحق. ويعكس الاتفاق توجهاً نحو تحويل التواصل بين الجانبين إلى برامج عملية ومنظمة في المجالات العلمية والفكرية والتوعوية.
ويأتي هذا التعاون في سياق اهتمام متزايد بتطوير العمل العلمي والفكري المشترك، وتعزيز دور المؤسسات والعلماء في مواجهة التحديات التي تمس الوعي الديني والمجتمعي. كما يفتح المشروع المرتقب مجالاً أمام مبادرات مشتركة يمكن أن تدعم تبادل الخبرات والمعارف، وتوفر أطرًا أكثر انتظاماً للتعاون بين رابطة العالم الإسلامي ونخبة من العلماء والمؤسسات العلمية في الصومال.
يمثل التواصل بين العلماء والمؤسسات الإسلامية في الصومال ورابطة العالم الإسلامي أحد مسارات التعاون التي تركز على تبادل الخبرات وتعزيز العمل العلمي والتوعوي. ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى مقاربات معرفية تعالج التحديات الفكرية من خلال العلماء والبرامج التعليمية والتوعوية، فيما يُنتظر أن تحدد المبادرات المتفق عليها تفاصيل المرحلة المقبلة من التعاون بين الجانبين.














