غالكعيو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت لجنة تنمية مدينة غالكعيو، أمس الثلاثاء، اعتراضها على قرار استبعاد المدينة من قائمة المناطق المستفيدة من مشروع المجتمع الممول من البنك الدولي، معتبرة أن القرار يحرم المدينة من فرصة تنموية مهمة كان من شأنها دعم الخدمات الأساسية وتعزيز البنية التحتية وتحسين الظروف المعيشية للسكان. وأكدت اللجنة أن المشروع يمثل أحد البرامج التنموية المهمة التي كان من المتوقع أن تسهم في معالجة عدد من الاحتياجات الملحة التي تواجهها المدينة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالخدمات العامة والتنمية المجتمعية.
وقالت اللجنة، في بيان رسمي عقب اجتماع عقدته لمناقشة مستجدات المشروع، إن استبعاد غالكعيو من القائمة النهائية للمناطق المستفيدة جاء بصورة غير عادلة، مؤكدة أن المدينة تواجه احتياجات تنموية متزايدة تتطلب إدراجها ضمن البرامج والمبادرات التي تستهدف تطوير المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين. وأضافت أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها المدينة تجعلها بحاجة إلى مزيد من الدعم التنموي، باعتبار أن المشاريع المجتمعية تمثل عاملًا مهمًا في تحسين مستوى الحياة وتعزيز الاستقرار المحلي.
وأوضحت اللجنة أن مشروع المجتمع، الذي تموله مؤسسة البنك الدولي وتشرف على تنفيذه الجهات الحكومية المختصة في بونتلاند، يمثل فرصة مهمة لدعم مشاريع التنمية المحلية، خاصة في مجالات البنية التحتية والخدمات العامة، مشيرة إلى أن سكان جالكعيو يمتلكون الحق في الاستفادة من المشاريع التي تُنفذ عبر التمويلات والمنح الدولية. وأكدت أن وصول مثل هذه البرامج إلى المناطق المحتاجة لا يسهم فقط في تطوير الخدمات، بل يساعد كذلك في تعزيز الثقة بين المجتمعات المحلية والمؤسسات الحكومية والجهات الداعمة.
وأضاف البيان أن اللجنة تواصلت خلال الفترة الماضية مع عدد من المسؤولين والجهات الحكومية المعنية، بما في ذلك مكتب قيادة بونتلاند والوزارات المختصة، حيث عبّرت تلك الجهات، بحسب اللجنة، عن تفهمها للتحديات التي تواجهها المدينة والحاجة إلى معالجة أوضاعها التنموية بصورة خاصة. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الاتصالات جاءت في إطار البحث عن حلول مؤسسية تضمن مراجعة القرار المتعلق بالمشروع، وإعادة تقييم احتياجات المدينة وفق المعايير التنموية المعتمدة.
وأكدت اللجنة أن وزير الداخلية في حكومة بونتلاند عبدي فارح سعيد (جحا) كان قد أصدر وثيقة رسمية تؤكد إدراج غالكعيو ضمن المناطق المستفيدة من مشروع المجتمع، وهو ما دفعها إلى المطالبة بإعادة النظر في القرار الأخير وتصحيح القائمة المعتمدة بما يضمن استمرار استفادة المدينة من المشروع. وشددت على أن أي تغيير في قوائم المشاريع التنموية يجب أن يتم وفق إجراءات واضحة وشفافة، وبما يراعي الالتزامات السابقة والاحتياجات الفعلية للمناطق المستهدفة.
وانتقدت اللجنة القرار الذي وصفته بأنه استبعاد غير مبرر، محذرة من أن تهميش المناطق ذات الاحتياجات التنموية قد يؤثر على جهود تعزيز الاستقرار والتنمية المحلية. كما طالبت قيادة بونتلاند بمراجعة القرار وضمان أن تدار المشاريع التنموية وفق معايير واضحة وشفافة بعيدًا عن أي اعتبارات أو مصالح خاصة. وأكدت أن العدالة في توزيع المشاريع تعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على التوازن الاجتماعي وتعزيز المشاركة المجتمعية في جهود التنمية.
وشدّدت لجنة تنمية غالكعيو على أن المدينة تمثل مركزًا اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا مهمًا داخل بونتلاند، وأن دورها في دعم الاستقرار والتنمية يجعلها من المناطق التي تستحق اهتمامًا أكبر في خطط التنمية المستقبلية. وأكدت أنها ستواصل تحركاتها لاستعادة حق المدينة في الاستفادة من مشروع المجتمع باعتباره جزءًا من حقوقها التنموية، معربة عن أملها في أن تتم معالجة القضية عبر الحوار والتفاهم بين جميع الجهات المعنية.
كما أكدت اللجنة أن غالكعيو، بحكم موقعها الجغرافي ودورها في الحركة التجارية والاجتماعية، تحتاج إلى مشاريع تنموية مستدامة تساعدها على مواجهة التحديات المرتبطة بالنمو السكاني وتوسع الاحتياجات الخدمية. وأوضحت أن دعم المدن والمجتمعات المحلية لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مجرد تمويل لمشاريع قصيرة الأجل، بل باعتباره استثمارًا في تعزيز الاستقرار وبناء قدرات المجتمعات على المدى الطويل.
تسلط قضية استبعاد غالكعيو من مشروع المجتمع الضوء على أهمية العدالة في توزيع المشاريع التنموية داخل الصومال، حيث تمثل برامج التنمية المدعومة دوليًا عنصرًا أساسيًا في تحسين الخدمات وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات. وبين الفنية والأخرى، أثارت آليات اختيار المناطق المستفيدة من المشاريع نقاشات واسعة حول ضرورة وجود معايير معلنة وموضوعية تضمن وصول الدعم إلى المناطق الأكثر احتياجًا، بما يعزز الثقة بين المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية، ويدعم مسار التنمية والاستقرار على المدى الطويل. كما تؤكد هذه القضية أهمية وجود تنسيق مستمر بين الحكومات المحلية والجهات المانحة والمؤسسات الدولية لضمان أن تحقق المشاريع التنموية أهدافها المنشودة وتصل آثارها الإيجابية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.















