بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تعمل إدارة ولاية جنوب غرب الصومال، بقيادة آدم محمد نور (آدم مدوبي)، على إعداد خطة لإنشاء قوات أمنية خاصة على مستوى المديريات، بهدف تعزيز الأمن المحلي وتوسيع قدرات الإدارة في حماية المناطق التابعة للولاية.
وبحسب معلومات محلية، ستتولى القوات المقترحة مهام حفظ الأمن في المديريات والمناطق المحيطة بها، إلى جانب المشاركة في جهود مواجهة حركة الشباب والتهديدات الأمنية الأخرى، ضمن توجه يركز على تعزيز الحضور الأمني على المستوى المحلي.
وتأتي الخطة في وقت تسعى فيه إدارة جنوب غرب الصومال إلى تعزيز الترتيبات الأمنية في الولاية، ولا سيما في بيدوا، حيث عقد آدم مدوبي في 17 سبتمبر/أيلول الجاري اجتماعًا مع مسؤولين وقادة أمنيين لبحث الوضع الأمني في المدينة ومناطق الولاية، ودعا إلى تعزيز التنسيق واليقظة والتعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع.
ويتزامن ذلك مع استمرار التوتر السياسي والأمني في بيدوا ومحيطها، وسط تقارير عن وجود قوات موالية للرئيس السابق لجنوب غرب الصومال، عبدالعزيز حسن محمد (لفتاغرين)، في المناطق المحيطة بالمدينة، وتحركات متبادلة بين الأطراف المتنافسة خلال الأسابيع الماضية.
وتربط مصادر محلية بين طرح خطة القوات الجديدة وبين الحاجة إلى تعزيز قدرة إدارة جنوب غرب الصومال على التعامل مع التطورات الأمنية في المديريات، في ظل استمرار الخلاف السياسي مع أنصار لفتاغرين، إلا أنه لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يوضح أن الخطة تستهدف طرفًا سياسيًا بعينه.
ولم تتضح بعد تفاصيل الخطة المتعلقة بعدد القوات التي ستُشكّل في كل مديرية، أو آلية التجنيد والتدريب والتمويل، أو طبيعة العلاقة بين القوات المقترحة والمؤسسات الأمنية القائمة، وهي مسائل يُنتظر أن تتحدد في حال اعتماد الخطة بصورة رسمية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار جهود التهدئة والمصالحة في جنوب غرب الصومال، حيث أُعلن في وقت سابق عن تشكيل لجنة للمصالحة تضم مسؤولين حكوميين وشيوخًا وعلماء وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني، في إطار مساعٍ لمعالجة الخلافات السياسية وتعزيز الاستقرار في الولاية.
يشار إلى أن جنوب غرب الصومال تشهد منذ أشهر توترًا سياسيًا وأمنيًا بين إدارة آدم مدوبي وأنصار الرئيس السابق لفتاغرين، تخللته مواجهات وتحركات عسكرية في بيدوا ومحيطها، بينما تتواصل مبادرات محلية للوساطة والمصالحة بين الأطراف. ويتداخل هذا الخلاف مع التحديات الأمنية التي تواجه الولاية، وفي مقدمتها نشاط حركة الشباب في أجزاء من مناطق جنوب غرب الصومال.














