بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعت إدارة ولاية جنوب غرب الصومال المدنيين إلى تجنب المناطق التي تنتشر فيها قوات موالية للرئيس السابق للولاية عبد العزيز حسن محمد (لفتاغرين)، أو عناصر حركة الشباب، في وقت تستعد فيه السلطات لتنفيذ عمليات أمنية وعسكرية في أجزاء من الولاية، وسط تداخل بين التطورات الأمنية والتوترات السياسية القائمة.
وقال وزير الأمن في إدارة جنوب غرب الصومال، إسحاق محمد إسحاق (كرصار)، أمس السبت، إن القوات الحكومية تستعد لتنفيذ عمليات ضد حركة الشباب، مشيراً إلى أن العمليات المرتقبة قد تشمل غارات جوية. وحث السكان على توخي الحذر، خصوصاً في المناطق التي تشهد نشاطاً عسكرياً أو تنتشر فيها جماعات مسلحة وقوى مرتبطة بالتوتر السياسي القائم في الولاية.
وأوضح الوزير أن القوات الحكومية تتهيأ لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد حركة الشباب، داعياً السكان مجدداً إلى الابتعاد عن المناطق التي قد تشهد تحركات ميدانية. ولم يحدد إسحاق المناطق التي ستشملها العمليات أو موعد انطلاقها، كما لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التحركات العسكرية المنتظرة أو نطاقها.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل توترات سياسية وأمنية متصاعدة بين الإدارة الحالية لولاية جنوب غرب الصومال، المدعومة من الحكومة الفيدرالية، والقوى المؤيدة لفتاغرين، بالتزامن مع استمرار نشاط حركة الشباب في أجزاء من الولاية. ويجري هذا الحراك الأمني في بيئة تشهد في الوقت نفسه تبايناً سياسياً بشأن إدارة الولاية، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالنشاط المسلح.
ويرتبط المشهد الراهن بمسارين متزامنين في جنوب غرب الصومال؛ أولهما التحركات الحكومية الرامية إلى مواجهة نشاط حركة الشباب، وثانيهما استمرار التوتر السياسي بين الإدارة الحالية والقوى المؤيدة للرئيس السابق عبد العزيز حسن محمد (لفتاغرين). وفي ظل تزامن المسارين، تستمر السلطات في التحضير لتحركات أمنية وعسكرية، بينما يواجه السكان في المناطق المعنية واقعاً ميدانياً يتسم بوجود جماعات مسلحة وتنافس سياسي على إدارة الولاية.
تشهد ولاية جنوب غرب الصومال منذ سنوات تداخلاً بين التحديات الأمنية المرتبطة بنشاط حركة الشباب والتطورات السياسية المتعلقة بإدارة الولاية وعلاقتها بالحكومة الفيدرالية. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه حركة الشباب نشاطها في أجزاء من جنوب غرب الصومال، بينما تشهد الساحة السياسية خلافات بين الإدارة الحالية والقوى المؤيدة للفتاغرين، ما يجعل التطورات الأمنية والسياسية حاضرة بصورة متزامنة في المشهد المحلي للولاية.














