مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
جددت إدارة ولاية جوبالاند اتهاماتها للحكومة الفيدرالية الصومالية بشأن استمرار إغلاق مطار مدينة دولو في إقليم غدو، معتبرة أن تعطّل حركة الطيران في المطار منذ أشهر ألحق أضراراً مباشرة بالخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية في المنطقة الحدودية الحيوية.
وقالت وزارة النقل والطيران المدني في جوبالاند، في بيان صحفي، إن مطار دولو لا يزال مغلقاً منذ يوليو/تموز 2025، مشيرة إلى أن استمرار الإغلاق انعكس سلباً على الخدمات الصحية وحركة التجارة والتنقل بين السكان، فضلاً عن تأثيره على الأنشطة الإنسانية التي تعتمد على النقل الجوي للوصول إلى المناطق النائية.
وأكدت الولاية أنها أجرت اتصالات ومخاطبات متكررة مع هيئة الطيران المدني الصومالية من أجل إعادة تشغيل المطار، إلا أن الردود التي تلقتها – بحسب البيان – أفادت بأن قرار إعادة الافتتاح لا يقع ضمن الصلاحيات الفنية المباشرة للهيئة.
واتهمت جوبالاند الحكومة الفيدرالية باستخدام ملف إدارة المجال الجوي والمطارات في سياق الخلافات السياسية القائمة بين الطرفين، معتبرة أن استمرار إغلاق المطار يتعارض مع متطلبات تسهيل حركة الطيران المدني ومع المبادئ المنظمة لقطاع النقل الجوي.
كما دعت الولاية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مطار دولو واستئناف الرحلات الجوية المنتظمة، مؤكدة أن السكان والتجار والمرضى هم الأكثر تضرراً من استمرار توقف المطار عن العمل لفترة طويلة.
ولم يصدر، حتى الآن، تعليق رسمي من الحكومة الفيدرالية بشأن الاتهامات الواردة في بيان جوبالاند، في وقت يترقب فيه سكان المنطقة أي خطوات من شأنها إنهاء الأزمة وإعادة أحد أهم المرافق الخدمية في إقليم غيدو إلى العمل بصورة طبيعية.
يُعد مطار دولو من المرافق الاستراتيجية المهمة في جنوب غرب الصومال، نظراً لموقعه القريب من الحدود مع إثيوبيا ولدوره الحيوي في دعم حركة المسافرين والتجارة وعمليات الإغاثة الإنسانية. وخلال السنوات الماضية لعب المطار دوراً مهماً في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية إلى المجتمعات المحلية، خصوصاً في أوقات الجفاف والأزمات الإنسانية.
ويرى مراقبون أن ضمان استمرارية عمل المطارات المدنية بعيداً عن التجاذبات السياسية يمثل عاملاً أساسياً في دعم التنمية المحلية وتعزيز الترابط بين الأقاليم، فضلاً عن دوره في تسهيل حركة المواطنين وتحفيز النشاط الاقتصادي في المناطق الحدودية التي تعتمد بصورة كبيرة على النقل الجوي في ظل محدودية البنية التحتية البرية.














