جيبوتي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في ظل تصاعد القتال في اليمن وتزايد أعداد الفارين عبر البحر الأحمر، دعت الحكومة الجيبوتية المجتمع الدولي، أمس الأربعاء، إلى تقديم دعم عاجل لمساندة جهودها في التعامل مع التدفق المتزايد للوافدين اليمنيين، محذرة من أن حجم الاحتياجات بدأ يتجاوز القدرات الوطنية المتاحة.
وقال وزير الداخلية الجيبوتي، عمر عبدي سعيد، إن أكثر من 2,500 يمني وصلوا إلى جيبوتي منذ الخميس الماضي، متوقعًا ارتفاع العدد إلى نحو 10 آلاف شخص خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت موجة النزوح الحالية. ودعا الأمم المتحدة والشركاء الدوليين إلى تعبئة موارد مالية تتناسب مع حجم الاحتياجات الإنسانية الناتجة عن تدفق الوافدين.
وأوضح سعيد أن الأعداد المتزايدة تفرض ضغوطًا إضافية على الخدمات والقدرات الوطنية في جيبوتي، بالتزامن مع تراجع مستويات التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية. وتستقبل البلاد الوافدين القادمين من مناطق تشهد تصعيدًا عسكريًا في غرب اليمن، في ظل استمرار حركة العبور عبر البحر الأحمر.
وعلى صعيد الاستجابة الإنسانية، تعمل المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع السلطات المحلية في نقاط وصول اليمنيين، على توفير المساعدات الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه. وقالت منسقة الاستجابة للمنظمة في جيبوتي، صفية إبراهيم، إن الواصلين يشملون نساءً وأطفالًا ورضعًا وأشخاصًا مرضى، مشيرة إلى الحاجة إلى تمويل إضافي لمواصلة تقديم الخدمات الضرورية.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار المواجهات في غرب اليمن بين جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وما رافقها من موجة نزوح واسعة داخل البلاد وخارجها. وتشير تقديرات وتقارير أممية حديثة إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل اليمن منذ بداية التصعيد الأخير، فيما عبر آلاف آخرون البحر باتجاه جيبوتي.
وفي مواجهة تداعيات الوضع، أطلقت الحكومة الجيبوتية بالتعاون مع الأمم المتحدة نداءً للتضامن وحشد الموارد على المستويين الوطني والدولي، بهدف تعزيز القدرة على الاستجابة للاحتياجات العاجلة للواصلين. وتشمل الأولويات توفير الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، إلى جانب دعم جهود السلطات والمنظمات الإنسانية العاملة في مناطق الاستقبال.
ترتبط جيبوتي جغرافيًا باليمن عبر البحر الأحمر، وتقع سواحلها في مواجهة الساحل اليمني، ما يجعلها نقطة وصول طبيعية للأشخاص الذين يفرون من الاضطرابات في اليمن. ويضيف استمرار تدفق الوافدين ضغوطًا جديدة على بلد محدود الموارد والسكان، في وقت تتطلب فيه الاستجابة الإنسانية تنسيقًا بين السلطات المحلية والمنظمات الدولية وحشد تمويل إضافي يتناسب مع حجم الاحتياجات.














