مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود أمس الثلاثاء مع وزيرة الدولة البريطانية لشؤون التنمية الدولية وإفريقيا كيرستي ماكنيل، خلال اجتماع عقد في مقديشو، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين الصومال والمملكة المتحدة، في ظل اهتمام مشترك بدعم الاستقرار والتنمية وتعزيز قدرة المؤسسات الحكومية على الاستجابة للأولويات الوطنية. وتناول اللقاء عددًا من الملفات ذات الصلة بمسار التعاون بين البلدين، مع التركيز على تحويل الشراكة القائمة إلى برامج أكثر ارتباطًا بالاحتياجات التنموية والإنسانية للصومال.
واستقبل الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود المسؤولة البريطانية في مقر الرئاسة بالعاصمة مقديشو، حيث استعرض الجانبان مجمل العلاقات الثنائية والملفات ذات الاهتمام المشترك. وأكد الرئيس خلال اللقاء أهمية الشراكة مع المملكة المتحدة، مشيرًا إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه في دعم جهود الصومال الرامية إلى ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأطلع الرئيس الصومالي الوزيرة البريطانية على التطورات العامة في البلاد، بما في ذلك جهود الحكومة في مجال بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، ودعم مسار بناء الدولة، إلى جانب الخطط الرامية إلى توسيع نطاق الخدمات الأساسية والوصول بها إلى المواطنين بصورة أكثر استدامة. كما تناولت المباحثات التحديات التي تواجه الصومال، والجهود الحكومية الرامية إلى التعامل معها من خلال تطوير قدرات المؤسسات الوطنية وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين.
وتطرق اللقاء كذلك إلى فرص توسيع التعاون في المجالات التنموية والإنسانية، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الأزمات، فضلًا عن مواجهة الآثار المتزايدة للتغير المناخي ودعم المؤسسات الحكومية. ويأتي التركيز على هذه الملفات في وقت تسعى فيه مقديشو إلى تعزيز نهج يقوم على ربط المساعدات الإنسانية بالبرامج التنموية وبناء القدرة المحلية، بما يساعد على معالجة الاحتياجات العاجلة وفي الوقت نفسه دعم قدرة المجتمعات والمؤسسات على مواجهة الأزمات المتكررة.
وأعرب الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود عن تقديره للدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة للصومال، مؤكدًا أهمية أن يستند التعاون بين البلدين إلى الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للسكان. وشددت المباحثات على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين لضمان توجيه الدعم نحو القطاعات التي يمكن أن تحقق أثرًا ملموسًا في حياة المواطنين، وتعزز في الوقت نفسه قدرة المؤسسات الصومالية على الاضطلاع بمسؤولياتها بصورة أكثر فاعلية.
من جانبها، أكدت وزيرة الدولة البريطانية لشؤون التنمية الدولية وإفريقيا كيرستي ماكنيل التزام بلادها بمواصلة تطوير علاقاتها مع الصومال وتعزيز التعاون القائم بين البلدين. وتندرج هذه المواقف ضمن الشراكة البريطانية مع الصومال في عدد من الملفات، من بينها التنمية والاستقرار والدعم الإنساني، إلى جانب مساندة الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية وتحسين أوضاع الفئات والمجتمعات الأكثر احتياجًا.
وتأتي زيارة ماكنيل إلى مقديشو في وقت يعمل فيه الصومال والمملكة المتحدة على تطوير أطر تعاونهما في عدد من المجالات، وسط مساعٍ صومالية لتعزيز الشراكات الدولية على أساس الأولويات الوطنية وبما يدعم بناء مؤسسات أكثر قدرة على تقديم الخدمات وتحقيق الاستقرار. كما يكتسب التواصل السياسي رفيع المستوى بين الجانبين أهمية في متابعة الملفات المشتركة وتقييم مسارات التعاون القائمة واستكشاف مجالات جديدة للشراكة، بما في ذلك التنمية الاقتصادية والقدرة على الصمود والاستجابة للتحديات الإنسانية والمناخية.
تندرج العلاقات الصومالية البريطانية ضمن شبكة أوسع من الشراكات الدولية التي تسعى مقديشو إلى تطويرها لدعم مسار بناء الدولة وتعزيز الاستقرار والتنمية. وتبرز أهمية هذه الشراكات مع استمرار التحديات الإنسانية والمناخية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، ما يجعل الانتقال من الدعم قصير الأجل إلى تعاون طويل الأمد قائم على تعزيز المؤسسات والقدرات الوطنية أحد المحاور المهمة في المرحلة المقبلة. وفي هذا الإطار، يمثل استمرار الحوار بين الصومال والمملكة المتحدة فرصة لتطوير مجالات التعاون بما يتوافق مع أولويات الصومال، ويعزز قدرة المؤسسات الوطنية والمجتمعات المحلية على مواجهة الأزمات وتحقيق تنمية أكثر استدامة.














