نيويورك – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى جعل عمل الأمم المتحدة في الصومال أكثر ارتباطًا بالأولويات الوطنية، واستخدام الأنظمة والمؤسسات الصومالية بصورة أكبر في تنفيذ المساعدات والبرامج، مؤكدًا أن بلاده لا تطالب المنظمة الدولية بالانسحاب من البلاد.
وقال حسن شيخ، في كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الخميس الماضي، إن وجود الأمم المتحدة في الصومال المستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود يمكن أن يصبح أكثر فاعلية من خلال مواءمة عملياتها بصورة أكبر مع الأولويات الوطنية واستخدام الأنظمة الوطنية الموثوقة.
وأوضح أن غالبية المساعدات الأممية في الصومال لا تزال تُقدم عبر هياكل موازية ومشاريع مجزأة وترتيبات خارج الموازنة الحكومية، معتبرًا أن هذا الأسلوب يجعل من الصعب على الحكومة التخطيط وتنسيق الموارد وقياس النتائج وبناء المؤسسات اللازمة للاستقرار على المدى الطويل.
وأكد الرئيس أن الصومال «لا تطالب الأمم المتحدة بالانسحاب»، داعيًا بدلًا من ذلك إلى شراكة أكثر مساءلة واستراتيجية وقائمة على النتائج، تكون فيها المؤسسات الصومالية في موقع القيادة عند تنفيذ البرامج، وتعمل المساعدات الدولية على تعزيز القيادة الوطنية بدلًا من استبدالها.
وشدد حسن شيخ على ضرورة تعزيز المؤسسات الوطنية بدل تجاوزها، وتحقيق مساءلة مشتركة بين الحكومة والمنظمات الدولية عن النتائج، منتقدًا التصور الذي يفترض أن دولًا مثل الصومال تفتقر إلى القدرة على إدارة عملية التنمية من خلال مؤسساتها الوطنية.
وقال إن الصومال تمتلك كوادر ومؤسسات وسياسات تقود أجندتها الوطنية للتحول، داعيًا إلى تجاوز التصورات السابقة بشأن محدودية قدرات الدول النامية، وربط الدعم الدولي بتعزيز القدرات الوطنية بدل إنشاء هياكل موازية لها.
وفي جانب آخر من الكلمة، دعا الرئيس إلى زيادة الاستثمار في الإجراءات الاستباقية والوقاية وبناء القدرة على الصمود، بدل التركيز على تمويل الاستجابة بعد وقوع الأزمات. واستشهد بتقديرات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، التي تفيد بأن كل دولار يُستثمر في الإجراءات الاستباقية أو البنية التحتية القادرة على الصمود يمكن أن يوفر ما بين ثلاثة و15 دولارًا من الخسائر وتكاليف الاستجابة المستقبلية.
يعود حضور الأمم المتحدة في الصومال إلى عقود من العمل في المجالات السياسية والإنسانية والتنموية، بالتوازي مع دعم جهود بناء مؤسسات الدولة ومواجهة الأزمات المتكررة. وتأتي دعوة الرئيس في سياق نقاش أوسع حول طبيعة المساعدات الدولية وسبل مواءمتها مع الأولويات الوطنية، ودور المؤسسات الصومالية في إدارة برامج التنمية والاستجابة للأزمات، مع استمرار حاجة البلاد إلى الدعم الدولي في ملفات الأمن والاستقرار والتنمية والحد من آثار الكوارث.














