مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
انتقد رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري مواقف زعيم ولاية بونتلاند سعيد عبدالله دني، معتبرًا أن بعض السياسات التي تتبناها إدارته تعكس توجهًا نحو الابتعاد عن عدد من مؤسسات ورموز الدولة الصومالية، في ظل استمرار الخلاف السياسي بين الحكومة الاتحادية وإدارة الولاية.
وقال حمزة، في مقابلة مع وسيلة إعلامية محلية، إن إدارة بونتلاند رفضت، بحسب ما ذكر، التعامل مع بعض المؤسسات والرموز الوطنية، مشيرًا إلى المناهج التعليمية وبطاقة الهوية الوطنية والرموز الوطنية. وربط رئيس الوزراء هذه المواقف بقيادة الإدارة، مؤكدًا أن حديثه لا يستهدف سكان بونتلاند أو الولاية بصورة عامة.
وأوضح حمزة أن موقفه يتركز على سياسات القيادة السياسية للولاية، وليس على سكانها، مشيرًا إلى معرفته بقطاعات من مجتمع بونتلاند ومثقفيها وسياسييها. وقال إن ما يعرفه عن هذه الفئات لا يشير، بحسب تقديره، إلى توجه عام نحو التخلي عن الانتماء إلى الصومال.
وأكد رئيس الوزراء أن بونتلاند تظل ضمن النظام الفيدرالي الصومالي، مشيرًا إلى الدور الذي تؤديه قواتها في العمليات الأمنية والعسكرية ضد الجماعات المسلحة. وشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم الخلط بين مواقف قيادة الإدارة وبين مواقف سكان الولاية ومجتمعها.
وفيما يتعلق بإمكانية أن تسير بونتلاند في مسار مماثل لصوماليلاند، قال حمزة إنه لا يعتقد أن التطورات الحالية تعني بالضرورة توجه الولاية في هذا الاتجاه، موضحًا أن مواقفه تتعلق بسياسات القيادة الحالية، ولا تمثل حكمًا على جميع سكان بونتلاند.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء في أعقاب رسالة وجهتها إدارة بونتلاند في 13 سبتمبر/أيلول الجاري إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، عرضت فيها مواقفها من الخلافات مع الحكومة الاتحادية، وتحدثت عن احتمال إعادة النظر في طبيعة العلاقة مع مقديشو إذا استمرت الأوضاع السياسية على حالها. وأثارت الرسالة ردود فعل من مسؤولين في الحكومة الاتحادية، بينهم وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة علي يوسف علي، الذي قال إن الرسالة لا تعكس، بحسب موقفه، آراء سكان بونتلاند ومثقفيها.
ويأتي هذا السجال في سياق خلافات سياسية متواصلة بين الحكومة الاتحادية وإدارة بونتلاند بشأن طبيعة العلاقة بين مقديشو والولايات الأعضاء، وما يرتبط بها من قضايا سياسية ودستورية وانتخابية. وقد برز الخلاف مجددًا إلى الواجهة خلال شهر سبتمبر/أيلول الحالي مع عرض بونتلاند جانبًا من مواقفها أمام الأمم المتحدة، بينما تواصل الحكومة الاتحادية التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة وتسوية الخلافات عبر الحوار السياسي.














