نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تعكس حرص الصومال على توسيع حضورها داخل الحركة الأولمبية الأفريقية وتعزيز مشاركتها في الأطر الرياضية الإقليمية، شارك المسؤول الرياضي الصومالي دران أحمد فارح، أمس الأربعاء، في اجتماع رابطة اللجان الأولمبية الوطنية الأفريقية (أنوكا) للمنطقة الخامسة، المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي، ممثلًا للصومال في هذا المحفل الرياضي الإقليمي. وتأتي المشاركة في وقت تسعى فيه المؤسسات الرياضية الصومالية إلى تعزيز حضورها في المنصات الرياضية القارية، وتطوير قنوات التواصل مع نظيراتها في دول المنطقة، بما يتيح فرصًا أوسع للتنسيق وتبادل الخبرات ودعم المصالح الرياضية للصومال.
وتأتي مشاركة دران فارح في الاجتماع في ضوء خبرة طويلة راكمها في مجال الإدارة الرياضية والعمل الأولمبي في الصومال، إلى جانب مسيرة سابقة في العمل الحكومي، إذ سبق له تولي منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية، ثم وزير النقل والطيران المدني، كما عمل في قيادة اللجنة الأولمبية الصومالية، الأمر الذي أتاح له خبرة واسعة في الشؤون الرياضية والأولمبية والعلاقات المرتبطة بها. وتمنح هذه الخبرة دران أحمد قدرة على المساهمة في النقاشات المتعلقة بتطوير الحركة الرياضية، إلى جانب الاستفادة من علاقاته وخبراته المتراكمة في تعزيز التواصل بين المؤسسات الرياضية الصومالية والأطر الأولمبية الإقليمية.
وتكتسب مشاركة الصومال في اجتماع المنطقة الخامسة أهمية خاصة لكونها تتيح تعزيز التواصل مع اللجان الأولمبية الوطنية في دول المنطقة، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات تطوير الرياضة، إلى جانب بحث فرص أوسع أمام الرياضيين والشباب الصوماليين للمشاركة في المنافسات الإقليمية والقارية. كما تشكل هذه اللقاءات مساحة لمناقشة التحديات التي تواجه الحركة الرياضية وسبل تطوير البرامج الموجهة للشباب واكتشاف المواهب. ويُنظر إلى تعزيز العلاقات الرياضية الإقليمية بوصفه أحد المسارات التي يمكن أن تساعد المؤسسات الوطنية على الاستفادة من التجارب المتاحة في مجالات التدريب والإدارة الرياضية وإعداد الرياضيين للمنافسات المختلفة.
وقال دران أحمد فارح إن عودته إلى أسرة الحركة الأولمبية الأفريقية تمثل مصدر سعادة بالنسبة إليه، مشيرًا إلى أن علاقته بالحركة الأولمبية تمتد لنحو 20 عامًا، وتعود بصورة خاصة إلى ألعاب الشباب للمنطقة الخامسة عام 2006، عندما شارك المنتخب الصومالي لكرة السلة في المنافسات وقدم أداءً ظل حاضرًا في ذاكرته. ويعكس استحضار هذه التجربة امتداد اهتمامه بالحركة الأولمبية والرياضة الصومالية، كما يبرز أهمية المشاركات الإقليمية في منح الرياضيين والمسؤولين خبرات عملية وتواصلًا مباشرًا مع نظرائهم في الدول الأخرى.
وتوفر المشاركة الصومالية في اجتماعات وفعاليات المنطقة الخامسة فرصة للاستفادة من الخبرات الوطنية المتراكمة في المجال الرياضي، وتعزيز التمثيل المؤسسي للصومال داخل المنظومة الأولمبية الأفريقية، فضلًا عن توسيع قنوات التعاون مع المؤسسات الرياضية في دول المنطقة. ومن شأن هذا الحضور أن يدعم الجهود الرامية إلى تطوير الرياضة الوطنية، ولا سيما في مجالات تأهيل الرياضيين الشباب واكتشاف المواهب وتهيئتها للمنافسات على المستويات الإقليمية والقارية. كما يمكن أن تسهم المشاركة المنتظمة في مثل هذه المحافل في فتح مساحات جديدة للتعاون الرياضي، وتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز فرص الشباب الصومالي في الوصول إلى برامج ومنافسات أكثر اتساعًا.
وتأتي مشاركة الصومال في اجتماع المنطقة الخامسة ضمن مسار متواصل لتعزيز حضورها داخل الحركة الأولمبية الأفريقية وتطوير علاقاتها مع اللجان الأولمبية الوطنية في دول القارة، بما يخدم مستقبل الرياضة والشباب والرياضيين الصوماليين. وتمثل هذه الأطر الإقليمية منصة مهمة لتبادل الخبرات وبحث فرص التعاون في التدريب وتطوير المواهب وتنظيم المنافسات، كما تمنح الصومال مجالًا لتوسيع حضورها المؤسسي والاستفادة من التجارب الرياضية الإقليمية، بما يمكن أن يسهم في بناء قاعدة رياضية أكثر تنظيمًا وقدرة على المنافسة وتمثيل البلاد في المحافل الإقليمية والقارية والدولية، إلى جانب ترسيخ دور المؤسسات الرياضية الوطنية في صناعة مستقبل أكثر استدامة للرياضة الصومالية.














