نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تشهد العاصمة الكينية نيروبي جدلًا على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول اتهامات موجهة إلى الشيخ حسن معلم إبراهيم، المعروف باسم «حسن الواجدي»، على خلفية تصريحات يُزعم أنه دعا فيها الصوماليين المقيمين في كينيا إلى عدم نقل أطفالهم المرضى إلى مستشفيات يعمل فيها كينيون من غير المسلمين.
وتداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي هذه الاتهامات على نطاق واسع، ما أدى إلى ظهور مطالبات من بعض الكينيين بترحيل الشيخ حسن الواجدي من البلاد، ولا سيما من العاصمة نيروبي، حيث يُقال إنه موجود حاليًا، وسط نقاشات متباينة بشأن مضمون التصريحات المنسوبة إليه ومدى صحة ما جرى تداوله حولها.
ويُعرف الشيخ حسن الواجدي، بأنه قارئ ومدرس للقرآن الكريم، وارتبط اسمه بالنشاط الديني وتعليم القرآن بين أفراد الجالية الصومالية. إلا أن التصريحات المنسوبة إليه في القضية الأخيرة لم يتضح سياقها الكامل بصورة مستقلة، في وقت يجري فيه تداولها أساسًا عبر منصات التواصل الاجتماعي ومصادر إعلامية محلية.
وربط بعض المشاركين في النقاش هذه التصريحات، في حال ثبوتها، بمخاوف تتعلق بالعلاقات بين مختلف المكونات الدينية والاجتماعية في المجتمع الكيني، بينما دعا آخرون السلطات إلى اتخاذ إجراءات بحقه. غير أن هذه المواقف لا تمثل، حتى الآن، قرارًا رسميًا من السلطات الكينية، كما لم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد بشكل نهائي مضمون التصريحات أو الظروف التي قيلت فيها.
ولم يصدر، حتى وقت إعداد هذا الخبر، موقف رسمي معلن من الحكومة الكينية بشأن الدعوات المطالبة بترحيل الشيخ حسن الواجدي، كما لم يتوافر إعلان رسمي يؤكد اتخاذ أي إجراء قانوني أو إداري بحقه. وبناءً على ذلك، تبقى الدعوات المتداولة في إطار النقاش العام والمطالبات التي ظهرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى حين صدور توضيح رسمي من الجهات الكينية المختصة.
وتأتي هذه التطورات في ظل وجود جالية صومالية كبيرة في كينيا، ولا سيما في العاصمة نيروبي، حيث تشارك في قطاعات اقتصادية وتعليمية ودينية واجتماعية متعددة، الأمر الذي يجعل القضايا المرتبطة بالخطاب الديني والعلاقات بين المكونات المجتمعية موضع اهتمام ومتابعة، خصوصًا عندما تنتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
يُذكر أن الجالية الصومالية في كينيا ترتبط بالمجتمع المحلي بعلاقات اجتماعية واقتصادية وثقافية ودينية ممتدة، ولا سيما في العاصمة نيروبي ومناطق أخرى تستضيف أعدادًا كبيرة من الصوماليين. وفي ظل هذا التنوع المجتمعي والديني، تحظى القضايا المتعلقة بالخطاب الديني والعلاقات بين مختلف المكونات بمتابعة من السلطات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، فيما تبقى مسؤولية التحقق من التصريحات المتداولة وتحديد سياقها وأي آثار قانونية مترتبة عليها من اختصاص الجهات الرسمية، إلى حين صدور معلومات موثوقة أو بيانات واضحة بشأن الواقعة.














