غالكعيو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تحرك يستهدف دعم جهود المصالحة وتعزيز الاستقرار المجتمعي في مناطق من إقليم مدغ، وصل زعيم بونتلاند، سعيد عبدالله دني، إلى منطقة طينودا الواقعة جنوب شرقي الإقليم، حيث حظي باستقبال من سكان المنطقة، في زيارة تأتي ضمن جهود الإدارة لمتابعة الأوضاع المعيشية وتعزيز السلام وتقريب وجهات النظر بين المجتمعات المحلية.
وأعرب دني عن شكره لسكان طينودا على حفاوة الاستقبال، موضحًا أن زيارته تندرج ضمن مساعي حكومة بونتلاند للاطلاع على الأوضاع في المنطقة ومتابعة احتياجات السكان، إلى جانب دعم جهود إحلال السلام وتعزيز التقارب بين المجتمعات المقيمة في منطقتي توفّيق وطينودا والمناطق المحيطة بهما في إقليم مدغ.
وأعلن دني خلال الزيارة اعتزام إدارته عقد مؤتمر للسلام في مدينة غروي، بمشاركته، بهدف الدفع باتجاه تعزيز المصالحة وترسيخ التعايش السلمي وتطوير العلاقات الاجتماعية بين عشيرتي شيخال وسُرّي، وفتح مسار للحوار بشأن القضايا التي تؤثر في الاستقرار المحلي والعلاقات بين مكونات المجتمع في المنطقة.
وأشار زعيم بونتلاند إلى استعداد إدارته للتعامل مع الآثار الناجمة عن التغيرات المناخية في منطقة طينودا، ولا سيما مشكلة زحف الرمال التي امتدت إلى أجزاء من المنطقة وأثرت في بعض الأحياء والمناطق السكنية. وأكد أن هذه الظاهرة تمثل تحديًا للسكان وتحتاج إلى تدخلات للحد من آثارها على الحياة اليومية والبيئة والخدمات.
وخلال جولته في المنطقة، تفقد دني عددًا من الأحياء التي غطتها الرمال، واطلع ميدانيًا على آثار الظاهرة في المناطق السكنية. وقال إن حكومة بونتلاند ستعمل على معالجة الوضع، بالتوازي مع متابعة الاحتياجات الخدمية للسكان، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية والاستجابة للتحديات البيئية التي تواجه المنطقة.
ويأتي إعلان عقد مؤتمر السلام في غروي في ظل الحاجة إلى مواصلة الجهود المحلية الرامية إلى احتواء التوترات وتعزيز التعايش بين المجتمعات في المناطق المتجاورة من إقليم مدغ، فيما تعكس الزيارة اهتمامًا متزامنًا بملفات المصالحة والاستقرار والاحتياجات المعيشية والتحديات البيئية التي تواجه السكان.
وتكتسب جهود المصالحة المحلية أهمية في مناطق إقليم مدغ، حيث يمثل الحوار بين مكونات المجتمع أداة أساسية لمعالجة الخلافات وتعزيز التفاهم والتعايش. وفي الوقت نفسه، يفرض زحف الرمال تحديات على السكان وسبل العيش والخدمات المحلية، ما يتطلب تدخلات تجمع بين المسارات الاجتماعية والتنموية والبيئية. ومن المنتظر أن يوفر مؤتمر السلام المرتقب في غروي مساحة للحوار بين عشيرتي شيخال وسُرّي ومناقشة القضايا المرتبطة بالاستقرار، فيما ستتوقف أهميته على قدرة المشاركين على الوصول إلى تفاهمات عملية تعزز السلام والتعايش في المنطقة.














