كييف – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تناول تقرير لمنظمة العفو الدولية حالة رجل صومالي محتجز كأسير حرب في أوكرانيا، بعد انضمامه إلى القوات الروسية، في إطار تحقيق للمنظمة بشأن أوضاع أجانب التحقوا بالجيش الروسي خلال الحرب.
وأوضح الرجل، الذي أطلقت عليه المنظمة اسم «أحمد» لحماية هويته، أنه غادر الصومال بسبب البطالة وانعدام الدخل، وكان يسعى إلى بناء مستقبل أفضل والحصول على الجنسية الروسية. وقال إنه لم تكن لديه خبرة عسكرية سابقة، ولم يكن يدرك بصورة كاملة طبيعة الحرب عندما التحق بالقوات الروسية، كما لم يحصل على تدريب عسكري كافٍ قبل إرساله إلى منطقة قريبة من جبهة القتال.
وبعد فترة من خدمته، أُسر من قبل القوات الأوكرانية، والتقت به منظمة العفو الدولية في أحد مرافق احتجاز أسرى الحرب. وذكرت المنظمة أنها استخدمت اسماً مستعاراً وحجبت بعض المعلومات المتعلقة به حفاظاً على سلامته، ولم تؤكد أن «أحمد» هو اسمه الحقيقي.
وشمل التحقيق إفادات لأجانب من دول عدة، قال بعضهم إنهم تلقوا وعوداً بوظائف مدنية أو رواتب مرتفعة أو تسهيلات للحصول على الجنسية الروسية. كما تضمنت الإفادات شكاوى بشأن محدودية التدريب واحتجاز جوازات السفر وتقييد الحركة. وقالت المنظمة إن بعض الحالات التي وثقتها تضمنت ادعاءات بالخداع أو الضغط أو استغلال أوضاع هشة، من دون أن تخلص إلى أن حالة الرجل الصومالي وحدها تستوفي معايير الاتجار بالبشر.
ودعت منظمة العفو الدولية روسيا إلى مراجعة أساليب تجنيد الأجانب والتحقيق في الانتهاكات التي أبلغ عنها الأشخاص الذين قابلتهم. وقالت السلطات الأوكرانية إنها حددت حتى أبريل 2026 ما لا يقل عن 28,391 أجنبياً من 136 دولة شاركوا في الحرب ضمن القوات الروسية، فيما أكدت المنظمة أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هذا الرقم.
الجدير بالذكر أن منظمة العفو الدولية أجرت بين عامي 2024 و2026 ست زيارات إلى مركزين لاحتجاز أسرى الحرب في غرب أوكرانيا، وقابلت عشرات الأسرى، بينهم 15 أجنبياً. وقال ثلاثة منهم إنهم كانوا يعلمون عند توقيع العقود أنهم سيُرسلون إلى القتال، بينما أفاد سبعة بأنهم تلقوا في البداية وعوداً بوظائف مدنية، وذلك في إطار تحقيق المنظمة بشأن تجنيد الأجانب في القوات الروسية.














