مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكد مجلس الوزراء الصومالي، اليوم الخميس، تمسكه الثابت بوحدة البلاد وسيادتها، معربًا عن رفضه للزيارة التي قام بها رئيس إدارة أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله (عِرّو)، إلى مدينة القدس المحتلة، وما رافقها من تحركات دبلوماسية أثارت ردود فعل واسعة على المستويين الداخلي والخارجي.
وجاء موقف الحكومة خلال اجتماعها الدوري المنعقد في العاصمة مقديشو، حيث ناقش الوزراء جملة من القضايا الوطنية، وفي مقدمتها التطورات المتعلقة بالسياسة الخارجية والملفات المرتبطة بالسيادة الوطنية ووحدة أراضي الجمهورية.
وأوضح المجلس أن إدارة العلاقات الخارجية وإبرام التفاهمات السياسية والدبلوماسية تمثل اختصاصًا سياديًا حصريًا للمؤسسات الدستورية المعترف بها، مؤكدًا أن أي تحركات تتم خارج هذا الإطار لا تعبر عن موقف الدولة الصومالية ولا تحظى بأي صفة قانونية رسمية.
وشدد الوزراء على أن الحكومة ستواصل اتخاذ ما يلزم من إجراءات سياسية ودبلوماسية لحماية المصالح الوطنية العليا، والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، وفقًا لأحكام الدستور والقانون الدولي.
كما جدد المجلس موقف الصومال الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن قضية القدس تحظى بمكانة خاصة في وجدان الشعب الصومالي وفي مواقف الدولة الخارجية، انسجامًا مع المواقف العربية والإسلامية الداعمة للحقوق الفلسطينية.
ودعا مجلس الوزراء المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين إلى احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتجنب أي خطوات أو ترتيبات يمكن أن تُفسر على أنها تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد أو مساس بوحدتها السياسية والقانونية.
وأكدت الحكومة في ختام مناقشاتها أن بناء الدولة وتعزيز الاستقرار يتطلبان احترام المؤسسات الدستورية والالتزام بالأطر القانونية المنظمة للعلاقات الخارجية، بما يخدم المصالح الوطنية ويحافظ على مكانة الصومال في محيطه الإقليمي والدولي.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الصومالية نقاشًا متواصلًا حول قضايا السيادة والعلاقات الخارجية ووحدة الدولة. وتُعد مسألة التحركات الخارجية التي تقوم بها إدارة أرض الصومال من أكثر الملفات إثارة للجدل في المشهد السياسي الصومالي، نظرًا لارتباطها المباشر بقضايا الوحدة الوطنية والاعتراف الدولي.
وعلى مدى العقود الماضية، ظلت الحكومة الفيدرالية تؤكد أن تمثيل الصومال في المحافل الدولية وإدارة علاقاته الخارجية من الصلاحيات الحصرية للدولة، في حين تواصل إدارة أرض الصومال مساعيها لتوسيع علاقاتها الخارجية، الأمر الذي يجعل هذا الملف حاضرًا باستمرار في النقاشات السياسية والدبلوماسية داخل البلاد وخارجها.














