جالكعيو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت بلدة بُرساﻻح التابعة لإقليم مدغ، شمال شرق الصومال، الليلة الماضية هطول أمطار غزيرة أدت إلى جريان سيول مفاجئة داخل المدينة ومحيطها، وأسفرت عن وفاة أحد وجهاء المنطقة.
وأفادت مصادر محلية أن الأمطار التي هطلت بكثافة خلال ساعات الليل تسببت في ارتفاع منسوب المياه في عدد من المجاري الطبيعية، ما أدى إلى تشكّل سيول اجتاحت بعض الأحياء والممرات الداخلية في البلدة.
وبحسب روايات من أسرة الضحية، فإن الوجيه عبد الناصر أحمد محمود، أحد أعيان “بُرصلاح”، خرج فجر اليوم متوجهاً لأداء صلاة الفجر، قبل أن تباغته السيول في أحد مجاري المياه داخل المدينة.
وأكدت المصادر ذاتها أنه جرى لاحقاً العثور على جثمان الفقيد في منطقة منخفضة داخل البلدة، وسط حالة حزن واسعة تسود أوساط المجتمع المحلي.
وفي أعقاب الحادث، باشرت الجهات المحلية في المنطقة متابعة تداعيات الأمطار والسيول، في وقت دعت فيه السلطات السكان إلى توخي الحذر مع استمرار التقلبات الجوية.
كما شهدت مناطق أخرى في إقليمي مدغ ونوغال هطول أمطار متفرقة خلال الساعات نفسها، رافقها نشاط في الرياح، وسط ارتياح نسبي من السكان بعد فترة طويلة من الجفاف.
ورغم الفوائد التي تحملها الأمطار عادةً في إنعاش المراعي وتغذية مصادر المياه، حذّر خبراء من مخاطر السيول المفاجئة، خاصة في المناطق المنخفضة وضعف البنية التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار.
تُعد مناطق إقليمي مدغ ونغال من المناطق المعرضة بشدة للتقلبات المناخية، حيث تتناوب فيها فترات الجفاف القاسي مع أمطار موسمية قد تتحول إلى سيول جارفة في حال غياب البنية التحتية المناسبة. وغالباً ما تتسبب هذه الظواهر في خسائر بشرية ومادية، رغم أهميتها في دعم حياة المجتمعات الرعوية والزراعية، ما يجعل تعزيز الاستعدادات المحلية ضرورة ملحة للحد من آثارها مستقبلاً.














