أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وصل رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد الدكتور حسن شيخ محمود، مساء اليوم الأحد إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، في مستهل زيارة رسمية تستغرق يومين، وذلك في إطار تحركات دبلوماسية متواصلة تهدف إلى توطيد علاقات الصومال مع دول الجوار، وتعزيز الشراكات الإقليمية بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم جهود الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة القرن الإفريقي. وقد حظي الرئيس والوفد المرافق له باستقبال رسمي لدى وصولهم، في خطوة تعكس أهمية الزيارة على مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل مساعي مقديشو وأديس أبابا إلى فتح صفحة جديدة من التعاون القائم على الحوار والمصالح المشتركة، حيث أوضحت الرئاسة الصومالية أن المباحثات المرتقبة ستركز على تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في القضايا ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن، والتنسيق السياسي، والتبادل التجاري، والاستثمار، إلى جانب مناقشة آليات توسيع التعاون بما يواكب المتغيرات التي تشهدها المنطقة.
ومن المنتظر أن يعقد الرئيس حسن شيخ محمود جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي، الدكتور آبي أحمد، لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الأمنية والاقتصادية، واستعراض مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية، والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق الثنائي بما يسهم في دعم الاستقرار، ومواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق المصالح المتبادلة.
وتأتي زيارة الرئيس إلى إثيوبيا بعد أيام قليلة من مشاركته في الاحتفال الرسمي بالذكرى التاسعة والأربعين لاستقلال جمهورية جيبوتي، كما سبقتها زيارة إلى جمهورية كينيا التقى خلالها الرئيس ويليام روتو، في إطار جولة إقليمية تعكس اهتمام القيادة الصومالية بتعزيز التواصل مع دول الجوار، وترسيخ سياسة خارجية تقوم على الحوار، وبناء الثقة، وتوسيع مجالات التعاون في مختلف الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.
ويرى مراقبون أن تكثيف الزيارات واللقاءات الثنائية مع قادة دول المنطقة يعكس توجهاً واضحاً لدى الحكومة الصومالية نحو توظيف الدبلوماسية الإقليمية كأداة لتعزيز الاستقرار، وتوسيع فرص التعاون الاقتصادي، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود، بما ينسجم مع أولويات الدولة في المرحلة الراهنة، ويعزز من حضورها ودورها داخل محيطها الإقليمي.
تشكل العلاقات بين الصومال وإثيوبيا إحدى الركائز الأساسية في معادلة الأمن والاستقرار بمنطقة القرن الإفريقي، نظراً لما يجمع البلدين من حدود جغرافية ومصالح أمنية واقتصادية متداخلة. وتأتي هذه الزيارة في سياق حراك دبلوماسي تشهده المنطقة، تسعى من خلاله الدول إلى تعزيز التنسيق السياسي، وتوسيع مجالات التعاون، ومواجهة التحديات المشتركة بروح من الحوار والشراكة، بما يفتح آفاقاً جديدة لعلاقات أكثر استقراراً وتوازناً، ويعزز فرص التنمية والتكامل الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.














