غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قدّمت وزارة الداخلية في ولاية بونتلاند عرضاً تفصيلياً أمام برلمان الولاية يتضمن مشروع تعديل قانون الإدارة المحلية، في خطوة وُصفت بأنها جزء من توجه حكومي أوسع لإعادة تنظيم بنية الحكم المحلي وتحديث الأطر القانونية التي تنظم عمل المحافظات والمديريات، بما يواكب متطلبات المرحلة ويعزز كفاءة الأداء الإداري على مستوى الولاية.
ويستهدف المشروع، بحسب ما تم عرضه أمام النواب، إجراء مراجعة شاملة لهيكل المجالس المحلية، من خلال إعادة ضبط حجمها وصلاحياتها وآليات عملها، في إطار رؤية حكومية تهدف إلى تقليل التعقيدات الإدارية وتحسين فاعلية المؤسسات المحلية، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المديريات.
وتتضمن التعديلات المقترحة خفضاً كبيراً في عدد أعضاء المجالس المحلية بحسب تصنيف المديريات، حيث سيتم تقليص عدد أعضاء المديريات من الفئة (A) من 33 عضواً إلى 15 عضواً فقط، فيما ستنخفض عضوية المديريات من الفئة (B) من 27 إلى 13 عضواً، بينما سيتم خفض عدد أعضاء المديريات من الفئة (C) من 21 إلى 11 عضواً، وهو ما يمثل تحولاً جوهرياً في بنية التمثيل المحلي داخل الولاية.
كما تشمل الحزمة التشريعية إعادة تنظيم آلية انتخاب رؤساء البلديات والمجالس المحلية، حيث سيتم اعتماد نظام الاقتراع السري (الصندوق) في حال عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلقة التي تتجاوز 50% من أصوات أعضاء المجلس، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتقليل التفاهمات غير الرسمية التي كانت تؤثر على بعض عمليات الاختيار السابقة.
وفي السياق ذاته، نصّت التعديلات على وضع سقف زمني واضح لا يتجاوز 30 يوماً لاستكمال عملية اختيار أو تعيين رؤساء البلديات بعد تشكيل المجالس المحلية، بما يضمن تسريع الإجراءات الإدارية وتفادي حالات التأخير التي كانت تؤثر على استقرار العمل الحكومي المحلي في عدد من المديريات خلال السنوات الماضية.
وأكدت وزارة الداخلية في بونتلاند أن هذه التعديلات تأتي ضمن رؤية استراتيجية لإصلاح الحكم المحلي، تقوم على مبادئ الكفاءة والشفافية والمساءلة، وتهدف إلى بناء مؤسسات محلية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، وتعزيز الاستقرار الإداري وتحسين جودة الخدمات العامة في عموم الولاية.
تأتي هذه الخطوة في سياق نقاشات داخلية متصاعدة في بونتلاند حول ضرورة إعادة هيكلة منظومة الحكم المحلي، في ظل تحديات تتعلق بكفاءة الأداء الإداري وتكلفة الهياكل الحكومية. ويرى مراقبون أن هذا المشروع، في حال اعتماده، قد يشكل تحولاً مهماً في طبيعة الإدارة المحلية، غير أن نجاحه سيظل مرتبطاً بمدى القدرة على تحقيق توازن دقيق بين تقليص حجم المجالس وضمان تمثيل عادل وفعّال للمجتمعات المحلية.














