أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن في إثيوبيا عن فوز حزب “الازدهار” الحاكم، الذي يقوده رئيس الوزراء آبي أحمد، بالأغلبية الساحقة في نتائج الانتخابات العامة الأخيرة، ما يمهّد الطريق أمامه لتشكيل حكومة جديدة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب النتائج الرسمية، فقد حصل الحزب على 438 مقعدًا من أصل 501 مقعد تنافسي في البرلمان، وهو ما يمنحه تفويضًا واسعًا للاستمرار في قيادة الحكومة الاتحادية خلال الفترة القادمة.
ومن المقرر أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة عقب استكمال الإجراءات الدستورية، على أن يؤدي رئيس الوزراء آبي أحمد اليمين الدستورية لولاية جديدة في شهر أكتوبر المقبل، وفق ما أفادت به مصادر سياسية في أديس أبابا.
وشهدت الانتخابات غياب الاقتراع في إقليم تيغراي، أحد الأقاليم الاثني عشر في البلاد، بسبب ما وصفته السلطات الانتخابية بوجود “ظروف أمنية غير مواتية”، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول شمولية العملية الانتخابية.
ويأتي هذا الفوز في وقت يواجه فيه المشهد السياسي الإثيوبي تحديات معقدة، أبرزها التوترات الإقليمية، والاضطرابات في بعض الولايات، إلى جانب التحديات الاقتصادية المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية.
وكان آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، قد وصل إلى السلطة عام 2018 عقب احتجاجات سياسية واسعة، وحقق حينها تقدمًا في ملف السلام الإقليمي، خاصة بعد إنهاء حالة العداء مع إريتريا.
غير أن السنوات اللاحقة شهدت تصاعدًا في التوترات والنزاعات الداخلية، خصوصًا في إقليم تيغراي وبعض المناطق الأخرى، ما دفع مراقبين إلى التحذير من هشاشة الاستقرار في البلاد رغم التقدم السياسي الانتخابي.
وتشير التطورات الحالية إلى أن إثيوبيا تقف أمام مرحلة سياسية دقيقة، تتطلب موازنة بين الاستقرار السياسي الداخلي، وإدارة التنوع القومي والإقليمي، مع تعزيز مسار المصالحة الوطنية والتنمية الاقتصادية.
تأتي هذه النتائج في سياق إقليمي حساس يشهد تغيرات سياسية وأمنية متسارعة في منطقة القرن الإفريقي، حيث تبرز إثيوبيا كفاعل محوري في معادلات الاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستعتمد على قدرة الحكومة الإثيوبية على تعزيز الوحدة الداخلية، ومعالجة التحديات الأمنية والاقتصادية، بما يضمن استدامة الاستقرار ودعم مسار التنمية في واحدة من أكبر دول القارة الإفريقية.














