نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
مثل وزير الصحة الكيني آدم بري دعالي، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة كيلماني في العاصمة نيروبي، في جلسة قضائية تتعلق بدعوى مرتبطة بمشروع إنشاء مركز حجر صحي مخصص للتعامل مع حالات يشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا، وسط متابعة إعلامية واهتمام واسع بالقضية.
وتنظر المحكمة في ملف المشروع الذي يتضمن إنشاء منشأة عزل بسعة 50 سريراً في منطقة نانيُوكي شمال العاصمة نيروبي، وهو مشروع أثار منذ الإعلان عنه جدلاً واسعاً بسبب المخاوف المتعلقة بآثاره الصحية والأمنية على المجتمع المحلي.
وكانت المحكمة العليا في كينيا قد أصدرت في وقت سابق قراراً يقضي بوقف تنفيذ المشروع مؤقتاً، استجابة لدعوى رفعتها منظمة “كاتيبا إنستيتيوت” لحقوق الإنسان، والتي حذرت من مخاطر محتملة على الصحة العامة في حال استمرار العمل دون الالتزام بالإجراءات القانونية المطلوبة.
وخلال الجلسة، أكدت القاضية باتريشيا نياوندي أن الوزير كان على علم مسبق بقرار وقف المشروع، غير أن الأعمال استمرت على الأرض، وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفة واضحة لأوامر قضائية واجبة التنفيذ وملزمة لجميع الأطراف.
وأضافت القاضية أن قرارات المحكمة ليست توصيات، بل التزامات قانونية واجبة الاحترام من جميع الجهات، بما في ذلك المؤسسات الحكومية، ولا يجوز تجاوزها أو إعادة تفسيرها بما يسمح باستمرار التنفيذ خارج الإطار القانوني.
وبحسب ملف القضية، فإن مشروع مركز العزل كان مخصصاً للتعامل مع حالات مشتبه بها مرتبطة بتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وكان من المقرر تمويله بدعم دولي، ما ساهم في زيادة الجدل حوله داخل الأوساط السياسية والمجتمعية.
وشهدت منطقة نانيُوكي في وقت سابق احتجاجات رافضة للمشروع، تطورت في بعض الحالات إلى مواجهات مع قوات الأمن، أسفرت عن سقوط قتلى، من بينهم طالب يبلغ من العمر 17 عاماً، ما عمّق حالة التوتر المرتبطة بالقضية.
تعكس هذه القضية تداخل الاعتبارات القانونية والصحية والسياسية في إدارة المشاريع الحكومية في كينيا، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الصحي والتمويل الدولي. كما تبرز أهمية احترام القرارات القضائية وتعزيز سيادة القانون، في ظل نقاشات مجتمعية متصاعدة حول أولويات الصحة العامة وحدود صلاحيات السلطة التنفيذية.














