مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفذ جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا) عملية جوية استهدفت موقعًا في منطقة فيدو بمحافظة شبيلي الوسطى، قالت السلطات إنه كان يضم اجتماعًا لعناصر من حركة الشباب، في إطار العمليات الأمنية والعسكرية المتواصلة لملاحقة عناصر الحركة واستهداف مراكز تجمعها وتحركاتها في مناطق من وسط الصومال.
وأوضح جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا)، في بيان، أن العملية استهدفت مجموعة من عناصر حركة الشباب أثناء وجودهم في الموقع، مشيرًا إلى أن الضربة أوقعت خسائر في صفوف العناصر المستهدفة. ولم يحدد الجهاز عدد القتلى أو المصابين، كما لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخسائر التي خلفتها العملية، في انتظار استكمال التقييمات الميدانية المرتبطة بالضربة.
وأشار الجهاز إلى أن العملية نُفذت بالتعاون مع شركاء دوليين يقدمون الدعم للعمليات الجوية التي تستهدف حركة الشباب، في إطار التنسيق الأمني والعسكري القائم بين الصومال وشركائه الدوليين. ويأتي هذا التعاون ضمن الجهود الرامية إلى الاستفادة من المعلومات الاستخباراتية والقدرات الجوية في تحديد مواقع وتحركات العناصر المسلحة واستهدافها، خصوصًا في المناطق التي يصعب الوصول إليها عبر العمليات البرية.
ولم يكشف البيان عن الجهة التي نفذت الغارة بصورة مباشرة، كما لم يوضح نوع الطائرات أو الوسائل المستخدمة في تنفيذ العملية، فيما لم تصدر حتى الآن معلومات مستقلة تحدد حجم الخسائر التي لحقت بالعناصر المستهدفة. كما لم ترد تفاصيل من حركة الشباب بشأن الغارة أو نتائجها، ما يجعل الحصيلة النهائية للعملية غير محسومة حتى استكمال التقييمات الأمنية والميدانية.
وتأتي العملية في وقت تواصل فيه القوات الصومالية والجهات الأمنية عملياتها ضد حركة الشباب في عدد من مناطق وسط البلاد، مع التركيز على مواقع وجود الحركة ومراكز تجمع عناصرها وخطوط تحركها. وتمثل العمليات الجوية، إلى جانب العمليات البرية وجمع المعلومات الاستخباراتية، أحد المسارات التي تعتمد عليها السلطات الصومالية في الضغط على الحركة والحد من قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها أو التخطيط لهجمات جديدة.
وتكتسب منطقة فيدو أهمية في سياق العمليات الأمنية بمحافظة شبيلي الوسطى، التي تعد من المناطق التي شهدت خلال السنوات الماضية نشاطًا لحركة الشباب وعمليات عسكرية متكررة للقوات الحكومية والقوات المحلية. ويجعل موقع المحافظة واتصالها بمناطق أخرى في وسط الصومال من استمرار الضغط الأمني فيها جزءًا من مساعي الحكومة لتقليص المساحات التي يمكن للحركة استخدامها للتجمع أو التخطيط للعمليات والتحرك بين المناطق.
الجدير بالذكر أن العمليات الجوية التي تستهدف مواقع حركة الشباب تأتي ضمن مسار أمني أوسع تسعى من خلاله الحكومة الفيدرالية الصومالية إلى إضعاف القدرات العملياتية للحركة، بالتوازي مع تعزيز دور القوات الحكومية والقوات المحلية في المناطق التي تشهد نشاطًا مسلحًا. ويعتمد نجاح هذه العمليات بدرجة كبيرة على دقة المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف، إلى جانب قدرة القوات على استثمار نتائج الضربات الجوية ميدانيًا عبر العمليات البرية وتأمين المناطق المستهدفة. وفي الوقت نفسه، تظل الحصيلة الدقيقة للغارات بحاجة إلى تقييمات ميدانية مستقلة، خصوصًا في ظل صعوبة الوصول الفوري إلى بعض المناطق النائية، وهو ما يجعل البيانات الرسمية الأولية قابلة للتحديث مع ظهور معلومات جديدة بشأن نتائج العملية وحجم الخسائر التي خلفتها.














