مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اعتمد مجلس الوزراء في الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم الخميس، اتفاقيتين أبرمتهما الصومال مع الجمهورية الإسلامية الموريتانية، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين مقديشو ونواكشوط، ولا سيما في المجالين السياسي والدبلوماسي.
وجاءت المصادقة خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، الذي ترأسه القائم بأعمال رئيس الوزراء، النائب الأول لرئيس الوزراء صالح أحمد جامع، حيث بحث المجلس عددًا من الملفات المتعلقة بالأوضاع العامة في البلاد، مع تركيز على الوضع الأمني والجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار ومواصلة الحرب ضد حركة الشباب.
وتتعلق الاتفاقية الأولى بالتشاورات السياسية بين الصومال وموريتانيا، وتهدف إلى تعزيز التواصل وتبادل وجهات النظر بين حكومتي البلدين بشأن القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. ومن شأن هذا الإطار أن يوفر قناة مؤسسية للتنسيق والحوار السياسي، بما يسهم في تطوير العلاقات بين البلدين ومتابعة الملفات المشتركة بصورة أكثر انتظامًا.
أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بالتعاون في برنامج التدريب الدبلوماسي، وتركز على تطوير المعارف والمهارات المهنية للعاملين في المجال الدبلوماسي، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات والاستفادة من برامج التدريب المتاحة. وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الكفاءات البشرية والمؤسسية في القطاع الدبلوماسي الصومالي ورفع مستوى الأداء المهني للكوادر المختصة.
وأكدت الحكومة الصومالية أن الاتفاقيتين تمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات مع موريتانيا وتوسيع التعاون في المجالات التي تتقاطع فيها مصالح البلدين، مشيرة إلى أن التشاور السياسي والتدريب الدبلوماسي يمكن أن يساهما في تعميق التواصل المؤسسي وتبادل الخبرات، وفتح آفاق إضافية للتعاون الثنائي.
كما تناول اجتماع مجلس الوزراء التطورات الأمنية في البلاد، والجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز الأمن ومواصلة العمليات ضد حركة الشباب، إلى جانب العمل على تطوير قدرات القوات الحكومية. وتأتي مناقشة هذه الملفات بالتزامن مع توجه مقديشو إلى توسيع تعاونها الإقليمي والدولي، بما يدعم جهودها الأمنية والدبلوماسية ويعزز حضورها في المحيطين الإقليمي والدولي.
تندرج مصادقة مجلس الوزراء على الاتفاقيتين ضمن مساعي الصومال إلى تعزيز علاقاتها الثنائية وتوسيع شراكاتها مع الدول العربية والإفريقية، بما يخدم مصالحها السياسية والدبلوماسية ويدعم بناء قدراتها المؤسسية. وتمثل موريتانيا شريكًا مهمًا في هذا السياق بالنظر إلى روابطها العربية والإفريقية وموقعها في غرب القارة، فيما يوفر التعاون في مجال التدريب الدبلوماسي فرصة لتبادل الخبرات وتنمية قدرات الكوادر الصومالية. كما يمكن أن تسهم آلية التشاور السياسي في تعزيز التنسيق بين مقديشو ونواكشوط بشأن القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية، في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى تنويع شراكاتها الخارجية وتطوير أدواتها الدبلوماسية بالتوازي مع جهودها لمعالجة التحديات الأمنية وتعزيز مؤسسات الدولة.














