غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
جددت حكومة بونتلاند موقفها من الخلافات السياسية التي تشهدها الصومال، مستعرضة ما وصفته بالدور الذي اضطلعت به الولاية في مسار بناء الدولة الصومالية وإعادة تأسيس مؤسساتها، ومؤكدة أن مشاركتها في المراحل السياسية السابقة استندت إلى ما اعتبرته مساهمة في تأسيس النظام الفيدرالي وتطوير مؤسسات الجمهورية.
وقال رئيس برلمان بونتلاند، عبد الرزاق أحمد سعيد، إن قيادات سابقة للولاية، وفي مقدمتها الرئيسان السابقان عبد الله يوسف أحمد وعبد الرحمن محمد محمود (فرولي)، أدت دورًا بارزًا في جهود إعادة بناء الدولة، ولا سيما خلال مرحلة الحكومة الانتقالية والمؤتمرات السياسية التي شهدتها البلاد وأفضت إلى ترتيبات سياسية جديدة.
وأوضح عبد الرزاق أن بونتلاند قدمت، خلال تلك المراحل، موارد وجهودًا للمساهمة في إعادة بناء الصومال ودعم المسار السياسي الذي أدى إلى قيام مؤسسات الدولة بصورتها الحالية. وأضاف أن الولاية ترى أن مساهمتها في تلك المرحلة كانت جزءًا من الجهود الرامية إلى إخراج البلاد من حالة الانقسام وتعزيز بناء مؤسسات وطنية قادرة على إدارة شؤون الدولة.
وأشار رئيس البرلمان إلى أن بونتلاند اتخذت قرارًا بالتركيز على مصالحها الخاصة في المرحلة الراهنة، في ظل استمرار الخلافات السياسية مع الحكومة الفيدرالية بشأن عدد من القضايا المتعلقة بإدارة الدولة والنظام الفيدرالي. وقال إن الولاية ستعمل على إقامة علاقات مع المجتمع الدولي ضمن ما وصفه بـ«العلاقات الدستورية»، بما يتوافق مع رؤيتها بشأن صلاحياتها وموقعها ضمن النظام السياسي الصومالي.
وأضاف عبد الرزاق أن بونتلاند تنتظر وصول قيادة صومالية تؤمن بالمشاركة الفيدرالية وتقبل بمبادئ تقاسم السلطة والصلاحيات بين مستويات الحكم، معتبرًا أن موقف الولاية الحالي يرتبط، بحسب تصريحاته، بالخلافات القائمة حول مستقبل النظام الفيدرالي وطريقة إدارة العلاقة بين الحكومة المركزية والولايات.
وتأتي تصريحات رئيس برلمان بونتلاند في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الولاية والحكومة الفيدرالية بشأن قضايا دستورية وسياسية وأمنية، وسط نقاش أوسع حول شكل الدولة وتوزيع الصلاحيات والعلاقة بين مقديشو والولايات الأعضاء في الاتحاد الفيدرالي. وتؤكد تصريحات بونتلاند تمسكها بمواقفها بشأن النظام الفيدرالي وبضرورة احترام الصلاحيات التي ترى أنها مقررة للولايات.
تُعد بونتلاند من أبرز الأطراف التي شاركت في مسار إعادة بناء الدولة الصومالية منذ المراحل الانتقالية، وكان لها حضور في المؤتمرات والعمليات السياسية التي سبقت اعتماد النظام الفيدرالي وإقامة المؤسسات الفيدرالية. كما لعب عدد من قياداتها السابقة، وفي مقدمتهم عبد الله يوسف أحمد، أدوارًا في المراحل الأولى من تأسيس المؤسسات الانتقالية الصومالية، قبل توليه رئاسة الحكومة الفيدرالية الانتقالية ثم رئاسة الجمهورية. وفي السنوات الأخيرة، تصاعدت الخلافات بين بونتلاند والحكومة الفيدرالية حول قضايا الدستور والانتخابات وتوزيع الصلاحيات، ما دفع الولاية إلى تبني مواقف أكثر تشددًا تجاه سياسات مقديشو. وتأتي تصريحات رئيس البرلمان في هذا السياق، لتعيد التأكيد على رواية بونتلاند بشأن مساهمتها في بناء الدولة، وعلى موقفها الداعي إلى علاقة تقوم على التوافق الفيدرالي واحترام الصلاحيات الدستورية لمختلف مستويات الحكم.













