مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
رحب اتحاد مجالس العلماء الصوماليين بخطة إعادة التوطين التي أعلنها محافظ إقليم بنادر وعمدة مقديشو، حسن محمد حسين (مونغاب)، لصالح المواطنين المتضررين من أعمال إعادة تخطيط وتطوير العاصمة، معتبرًا الخطوة استجابةً للمناشدات التي سبق أن وجهها إلى إدارة الإقليم بشأن ضرورة مراعاة أوضاع الفئات محدودة الدخل والأسر الأكثر هشاشة، وحماية حقوقها وكرامتها.
وكان عمدة مقديشو قد أعلن الثلاثاء أن تنفيذ خطة إعادة التوطين يأتي وفق توجيهات الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، التي تؤكد ضرورة أن تتزامن أعمال تطوير العاصمة وتجميلها مع حماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم. وأوضح أن إدارة إقليم بنادر وفرت 1,058 قطعة أرض للأشخاص المتضررين من أعمال فتح الطرق، على أن تُمنح مجانًا للأسر التي فقدت مساكنها بسبب أعمال إعادة تنظيم وتطوير الأحياء العشوائية في العاصمة.
وقال اتحاد مجالس العلماء الصوماليين، في بيان أصدره أمس الأربعاء، إن الخطة تمثل استجابة للتوصيات والمناشدات التي سبق أن قدمها إلى إدارة الإقليم، ولا سيما دعوته إلى مراعاة الفقراء والأسر الضعيفة التي تعيش في ظروف صعبة، وضمان احترام كرامتها وحقوقها كمواطنين. وأكد الاتحاد أن توفير بدائل مناسبة للأسر المتضررة يمثل خطوة مهمة في معالجة الآثار المترتبة على عمليات إعادة التخطيط الحضري.
وأشاد العلماء بصورة خاصة بالأراضي التي أعدتها بلدية مقديشو في مديرية غوبادلي، والمخصصة لإعادة توطين المواطنين الذين تأثروا بخطط الحكومة المتعلقة بتطوير العاصمة وإعادة تنظيم المناطق المستهدفة. وأوضح البيان أن الموقع أُعد لاستيعاب ما يصل إلى ألف قطعة أرض، داعيًا إلى استكمال الترتيبات اللازمة لضمان استفادة المواطنين المتضررين فعليًا من الخطة.
وأشار الاتحاد إلى أن محافظ إقليم بنادر وعمدة مقديشو تعهد بتوفير الخدمات الأساسية في مناطق إعادة التوطين الجديدة، بما في ذلك المياه والكهرباء والتعليم والخدمات الصحية، مؤكدًا أن توفير هذه الخدمات يمثل عاملًا أساسيًا لضمان قدرة الأسر المستفيدة على الاستقرار في مواقعها الجديدة، وعدم انتقال آثار الضرر الذي لحق بها إلى مرحلة أخرى من المعاناة المعيشية.
وفي السياق ذاته، دعا اتحاد مجالس العلماء إدارة إقليم بنادر إلى اعتماد آلية دقيقة للتحقق والتسجيل، بهدف تحديد الأشخاص الذين كانوا يقيمون بصورة فعلية في المناطق التي تأثرت بأعمال إعادة التخطيط. وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة والأسر التي لا تملك القدرة الكافية على متابعة إجراءات المطالبة بحقوقها، بما يضمن وصول الأراضي المخصصة إلى المستحقين الحقيقيين.
وأكد الاتحاد أهمية تنفيذ خطة إعادة التوطين وفق مبادئ العدالة والشفافية والمساواة ورعاية الفئات الضعيفة، معربًا عن شكره لإدارة إقليم بنادر على الخطوة التي اتخذتها. كما حث الإدارة على ضمان أن تكون عملية التنفيذ واضحة ومنظمة، وأن تراعي الظروف الاجتماعية والمعيشية للأسر المتضررة خلال مختلف مراحل إعادة التوطين.
كما وجه العلماء نداءً إلى المواطنين الصوماليين للتعاون مع الجهود الرامية إلى تطوير العاصمة وتحسين مظهرها ونظافتها وأمنها، داعين إلى التعامل مع مشروعات إعادة التنظيم والتطوير بصورة مسؤولة وجماعية. وأكدوا أن تحسين البيئة الحضرية للعاصمة يتطلب تعاون مختلف مكونات المجتمع، بالتوازي مع مراعاة حقوق المواطنين الذين تأثروا بهذه الأعمال.
وفي ختام البيان، دعا اتحاد مجالس العلماء الصوماليين رجال الأعمال والمستثمرين والمؤسسات والمنظمات الإنسانية إلى التعاون في دعم الأسر الفقيرة التي يجري العمل على إعادة توطينها، إلى جانب الفئات الاجتماعية الأكثر احتياجًا للمساعدة. وشدد على أهمية توحيد الجهود لتوفير الدعم اللازم لهذه الأسر، ومساندتها في الانتقال إلى مناطقها الجديدة بما يساعدها على استعادة الاستقرار وتحسين ظروفها المعيشية.
وتأتي خطة إعادة التوطين في إطار الترتيبات المرتبطة بأعمال تطوير وإعادة تنظيم عدد من المناطق والطرق في مقديشو، حيث يبرز توفير بدائل سكنية للمتضررين باعتباره جانبًا أساسيًا من معالجة التداعيات الاجتماعية لهذه الأعمال. ويضع ذلك الجهات المعنية أمام مسؤولية ضمان دقة حصر المستفيدين، وعدالة توزيع الأراضي، وتوفير الخدمات الأساسية، بما يحفظ حقوق الأسر المتضررة ويعزز الثقة في آليات تنفيذ الخطة.














