هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعت لجنة حماية الصحفيين إلى الإفراج عن الصحفي الصومالي عبدالغني حسين أبوكر «بيلود»، المحتجز في صوماليلاند منذ 29 أغسطس الماضي، بعد استدعائه إلى مقر إدارة التحقيقات الجنائية في هرجيسا، وذلك على خلفية مقابلة صحفية نشرها مع شاعر محلي تناول خلالها خلافًا يتعلق بملكية قطعتين من الأراضي وانتقادات موجهة إلى السلطات بشأن هذه القضية.
وقالت اللجنة إن أبوكر نشر في 27 أغسطس مقابلة مصورة مع الشاعر إسماعيل يوسف عبدي المعروف باسم «جيهيي»، الذي تحدث خلالها عن نزاع بشأن قطعتين من الأراضي، وانتقد ما وصفه بإجراءات اتخذتها سلطات صوماليلاند حيالهما، كما دعا رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله (عرّو) إلى التدخل. ووفق المعلومات التي أوردتها اللجنة، أُلقي القبض على الشاعر في هرجيسا في اليوم التالي لنشر المقابلة، قبل أن يتم استدعاء الصحفي واحتجازه بعد ذلك بيوم.
وبحسب محامي أبوكر، توكل إبراهيم محمد، ومنظمة صحفيي صوماليلاند «سولجا»، استُدعي الصحفي إلى مقر إدارة التحقيقات الجنائية في هرجيسا يوم 29 أغسطس، حيث جرى احتجازه. ومثل أمام محكمة إقليم مرودي جيح في اليوم ذاته، وقررت المحكمة حبسه لمدة سبعة أيام على ذمة التحقيق، فيما قال محاميه إنه لم يمثل أمام المحكمة في الموعد المحدد لاحقًا، الأمر الذي أبقى وضعه القانوني موضع متابعة من جانب فريق الدفاع والجهات المعنية بحرية الصحافة.
وأضاف المحامي أنه تلقى بصورة غير رسمية معلومات من أحد مسؤولي إدارة التحقيقات الجنائية تفيد باحتمال توجيه تهمتين إلى الصحفي، تتعلق الأولى بالإساءة إلى شرف أو هيبة الرئيس، فيما تتعلق الثانية بنشر دعاية معادية للدولة. وبحسب المعلومات التي نقلها المحامي، قد تصل العقوبة القصوى للتهمتين إلى ثلاث سنوات وخمس سنوات على التوالي، في حال ثبوت المسؤولية بموجب القانون، غير أن اللجنة أوضحت أن السلطات لم تعلن رسميًا، وفق المعلومات المتاحة لديها، توجيه هذه التهم إلى أبوكر أو تفاصيل أي لائحة اتهام بحقه.
وقال منسق برنامج إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، موثوكي مومو، إن استمرار احتجاز أبوكر دون عرض اتهامات رسمية بحقه أمام القضاء يمثل مصدر قلق للجنة، مطالبًا بالإفراج عنه، ومشيرًا إلى أن القضية تضاف إلى حالات أخرى يتابعها بشأن احتجاز صحفيين في صوماليلاند. وأفادت اللجنة بأنها لم تتلق ردودًا على طلبات التعليق التي وجهتها إلى رئاسة صوماليلاند ووزارة الإعلام ولجنة الشرطة بشأن القضية، فيما يظل المسار القانوني للملف مرتبطًا بما ستتخذه الجهات القضائية المختصة من إجراءات وقرارات.
الجدير بالذكر أن صوماليلاند أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، ومنذ ذلك الحين تدير مؤسساتها بصورة منفصلة عن الحكومة الفيدرالية في مقديشو، دون أن تحظى باعتراف دولي واسع بدولتها المعلنة. وتخضع أوضاع الصحافة فيها لمتابعة من منظمات محلية ودولية، ولا سيما في القضايا التي تتصل بتوقيف الصحفيين أو المحتوى المنشور، فيما تؤكد التطورات الأخيرة أهمية وضوح الإجراءات القانونية وإتاحة المعلومات الرسمية بشأن القضايا المنظورة، بما يتيح تحديد المسؤوليات والحقوق وفق الأطر القضائية المعمول بها.













